قَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلَّا لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللَّهِ ۚ وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذ ظَّلَمُوا أَنفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوجَدُوا اللَّهَ تَوَّابًا رَّحِيمًا 64﴾:
قَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ مِيهُوبُ حَرْفُوشُ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "مَقْصِدِ الطَّالِبِ":
إِنَّ اللهَ تَعَالَىٰ: قَدْ تَعَبَّدَ خَلْقَهُ بِالْإِيمَانِ بِهِ وَبِرَسُولِهِ بِقَوْلِهِ تَعَالَىٰ: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللهِ﴾. وَإِنَّ الرَّسُولَ عَزَّ عِزُّهُ ، هُوَ وَلِيُّ الْأَمْرِ الَّذِي فَرَضَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ طَاعَتَهُ عَلَىٰ جَمِيعِ خَلْقِهِ. وَإِنَّهُ قَرَنَ طَاعَتَهُ بِطَاعَتِهِ فَقَالَ: ﴿أَطِيعُوا اللهَ وَالرَّسُولَ﴾.
قَالَ تَعَالَى: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّىٰ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا 65﴾:
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْمُلَقَّبُ بِالتَّقِيِّ فِي كِتَابِ "صَحِيفَةِ الْأَبْرَارِ":
فِي "الْكَافِي"، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَعْيَنَ:
عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَزَّ عِزُّهُ قَالَ: لَقَدْ خَاطَبَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ فِي كِتَابِهِ، فَقُلْتُ: فِي أَيِّ مَوْضِعٍ يَا مَوْلَايَ؟ قَالَ عَزَّ عِزُّهُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَىٰ: فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّىٰ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ وَمَا تَعَاقَدُوا عَلَيْهِ لَئِنْ أَمَاتَ




