مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 2 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 174 من 377

وَتَغَيَّرَتِ الْأَسْمَاءُ وَتَبَدَّلَتْ كُنَاهُ، وَتَقَدَّمَتْ أَزْمِنَتُهُ فَلَا يَتَغَيَّرُ الْمُرْسِلُ وَلَا الرَّسُولُ، وَلَا النَّبِيُّ وَلَا الْمُنَبَّأُ. وَالْجَاحِدُونَ الْمُنْكِرُونَ غَيْرُ ذَٰلِكَ.

وَقَالَ السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ اللهِ نَضَّرَ اللهُ وَجْهَهُ فِي كِتَابِهِ "الْعُقُودِ":

الْجِبْتُ وَالطَّاغُوتُ: هُمَا الْأَوَّلُ وَالثَّانِي وَهُوَ الشَّيْطَانُ لَعَنَهُ اللهُ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿فَكَيْفَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ ثُمَّ جَاءُوكَ يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إِنْ أَرَدْنَا إِلَّا إِحْسَانًا وَتَوْفِيقًا 62 أُولَٰئِكَ الَّذِينَ يَعْلَمُ اللَّهُ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَعِظْهُمْ وَقُل لَّهُمْ فِي أَنفُسِهِمْ قَوْلًا بَلِيغًا 63﴾:

رَوَى الْمُفَضَّلُ بْنُ عَمْرِِ مِنْهُ السَّلَامُ فِي كِتَابِ "الْهَفْتِ وَالْأَظِلَّةِ "قَالَ:

قُلْتُ مَوْلَايَ عَزَّ عِزُّهُ أَخْبِرْنِي عَنِ الْمُؤْمِنِ الْمُحْتَاجِ، وَغَيْرِهِ الْغَنِيِّ عَمَّا فِي أَيْدِي غَيْرِهِ. قَالَ عَزَّ عِزُّهُ : يَا مُفَضَّلُ هَٰؤُلَاءِ قَصَّرُوا فِي حُقُوقِ إِخْوَانِهِمْ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ، لِأَنَّهُمْ لَمْ يُرَاعُوا وَصِيَّةَ اللهِ فِي إِخْوَانِهِمْ، هَٰؤُلَاءِ يَعْلَمُ اللهُ مَا فِي قُلُوبِهِمْ مِنْ حُبِّ الْخَيْرِ.

الصفحة 174 من 377