مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 2 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 173 من 377

اللهِ شَاهِداً، ﴿إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾: إِنْ كُنْتُمْ تُصَدِّقُونَ بِآيَاتِ اللهِ وَتُقِرُّونَ بِتَجَلِّيَاتِهِ، وَتَشْهَدُونَ لَهُ بِالرَّجْعَةِ الْبَيْضَاءِ، وَالْكَرَّةِ الزَّهْرَاءِ وَكَشْفِ الْغِطَاءِ. ﴿ذَٰلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلا﴾: ذَٰلِكَ الرُّجُوعُ إِلَىٰ كِتَابِ اللهِ وَحَدِيثِ رَسُولِهِ: أَحْمَدُ عَاقِبَةً، وَأَسْلَمُ أَمْراً.

وَقَالَ الْأَمِيرُ حَسَنُ بْنُ مَكْزُونٍ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "تَزْكِيَةِ النَّفْسِ":

إِنَّ اللهَ تَعَالَىٰ فَرَضَ طَاعَةَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ طَلَباً لِلْمُبَالَغَةِ، وَهُمُ الْعَارِفُونَ الْبَالِغُونَ فِي الْمَعْرِفَةِ أَوْجَبَ اللهُ تَعَالَىٰ طَاعَتَهُمْ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَن يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَن يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُضِلَّهُمْ ضَلَالًا بَعِيدًا 60 وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَىٰ مَا أَنزَلَ اللَّهُ وَإِلى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنكَ صُدُودًا 61﴾:

قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْبَغْدَادِيُّ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "الْمِصْرِيَّةِ":

إِنَّ مَوْقِعَ الْقَوْلِ لِلْمُؤْمِنِينَ، وَهَٰذِهِ صِفَتُهُمْ أَنْ يُؤْمِنُوا وَيُصَدِّقُوا بِمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلُ، أَيْ يُؤْمِنُوا بِمَا أُنْزِلَ قَبْلَ الْبَعْثَةِ الْمُحَمَّدِيَّةِ أَنَّهُ الْحَقُّ وَإِنْ تَقَادَمَتْ عُهُودُهُ،

الصفحة 173 من 377