مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 2 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 172 من 377

لَا يَجُوزُ مُخَالَفَةُ الْإِمَامِ فِيمَا يَفْعَلُهُ وَيَعْمَلُهُ مِنَ الْحُدُودِ وَالشَّرَائِعِ، وَلَا يَجُوزُ مُجَادَلَتُهُ وَالتَّحَدُّثُ عِنْدَهُ بِمَا لَا يَلِيقُ، لِأَنَّ طَاعَةَ الْإِمَامِ مَقْرُونَةٌ بِطَاعَةِ اللهِ وَرَسُولِهِ. وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ: هُوَ الْإِمَامُ الَّذِي يَتَوَلَّىٰ شُؤُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْقِيَامَ بِأُمُورِهِمِ الدِّينِيَّةِ وَالدُّنْيَاوِيَّةِ.

وَقَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَدُ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "تَذْكِرَةِ الْمُرِيدِينَ":

لَقَدْ قَرَنَ اللهُ سُبْحَانَهُ طَاعَتَهُ بِطَاعَةِ رَسُولِهِ. وَأُولِي الْأَمْرِ: هُمُ الْمُؤْمِنُونَ أُولُو التَّمْكِينِ، الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ.

وَقَالَ الشَّيْخُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي كِتَابِهِ "رِيَاضِ الْأَذْهَانِ":

طَاعَةُ اللهِ: هِيَ التَّلْبِيَةُ لِنِدَائِهِ، وَالْإِقْرَارُ بِمَعْنَوِيَّتِهِ. وَطَاعَةُ الرَّسُولِ: هِيَ إِجَابَةُ دَعْوَتِهِ. وَالْعَمَلُ بِإِشَارَتِهِ وَالْعَمَلُ بِمَا شَرَّعَهُ ظَاهِراً، وَأَسَرَّهُ بَاطِناً. وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ: الْمُرَادُ بِهِ: لِأَنَّهُمْ إِذَا تَعَدَّدَتْ أَسْمَاؤُهُمْ، وَاخْتَلَفَتْ ظُهُورَاتُهُمْ وَاحِدٌ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْقَصْدُ بِأُولِي الْأَمْرِ، الَّذِينَ عَرَفُوا اللهَ بِالْحَقِيقَةِ، فَطَاعَتُهُمْ وَاجِبَةٌ كَطَاعَةِ الرَّسُولِ، لِأَنَّهُمُ الْوَاسِطَةُ لِمَعْرِفَةِ اللهِ.

﴿فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَىٰ اللهِ وَالرَّسُولِ﴾: فَإِنِ اخْتَلَفْتُمْ فِي مُشْكِلٍ مِنَ الْأَسْرَارِ الْإِلَهِيَّةِ، وَالْعُلُومِ الرَّبَّانِيَّةِ: فَاجْعَلُوا كِتَابَ اللهِ حَكَماً، وَحَدِيثَ رَسُولِ

الصفحة 172 من 377