قَالَ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنكُمْ ۖ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ۚ ذَٰلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا 59﴾:
قَالَ سُلَيْمُ بْنُ قَيْسٍ الْكُوفِيُّ:
قَالَ مَوْلَانَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ : إِنَّمَا الطَّاعَةُ لِلهِ عَزَّ وَجَلَّ وَلِرَسُولِهِ وَلِوُلَاةِ الْأَمْرِ، وَإِنَّمَا أَمَرَ بِطَاعَةِ أُولِي الْأَمْرِ، لِأَنَّهُمْ مَعْصُومُونَ مُطَهَّرُونَ، لَا يَأْمُرُونَ بِمَعْصِيَةٍ.
وَقَالَ الرَّدَّادُ الْحَلَبِيُّ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي "الرَّدَّادِيَّةِ":
هَٰذِهِ الْآيَةُ الْكَرِيمَةُ دَلَالَةٌ عَلَىٰ اقْتِرَانِ الطَّاعَتَيْنِ اللَّتَيْنِ لَا انْفِصَامَ لَهُمَا: طَاعَةِ اللهِ، وَطَاعَةِ الرَّسُولِ، أَيْ طَاعَةِ الرَّسُولِ فِيمَا دَعَا إِلَيْهِ، مَعَ الْقَصْدِ لِطَاعَةِ اللهِ، وَقَدْ قَرَنَ سُبْحَانَهُ طَاعَتَهُ بِطَاعَةِ رَسُولِهِ، إِشَارَةً إِلَىٰ قُرْبِ الِاسْمِ مِنْ مَعْنَاهُ، لِأَنَّ قَدِيمَ الْمِيمِ لَا يُفَارِقُ الذَّاتَ فِي وَقْتٍ مِنَ الْأَوْقَاتِ.
وَقَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي كِتَابِهِ "الْحَاوِي":




