مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 2 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 17 من 377

التَّقْوَى مِنْ شُرُوطِ الْإِيمَانِ، وَفِيهِ يَقُومُ، وَهِيَ الْجَامِعَةُ كَمَالِ الْأَوْصَافِ الْحَاوِيَةِ لِمَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ، فَمَنْ تَخَلَّقَ بِهَذِهِ الْأَخْلَاقِ التَّقِيَّةِ وَانْطَبَعَ بِتِلْكَ السَّجِيَّةِ، يَكُونُ إِلَى الْوُصُولِ مِنَ الْمَقْصُودِ أَهْلًا، وَحَلَّ مَحَلَّ أَنَّهُ آمِنًا، وَجَلَسَ عَلَى أُسْرَةِ قُرْبِهِ مُطْمَئِنًّا، وَتَنَشَّقَ الرَّيَاحِينَ، وَتَمَطَّى فِي نُورِ الْيَقِينِ، وَانْبَسَطَ فِي رَحْبِ بِسَاطِ التَّمْكِينِ. وَتَبَخْتَرَ فِي رِيَاضِ الْبَلَدِ الْأَمِينِ، وَارْتَشَفَ كَأْسَ الْمَاءِ الْمَعِينِ، بَيْضَاءَ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ.

وَقَالَ الشَّيْخُ مَحْمُودُ صَالِحٌ يُوسُف "الزَّلُّو" قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي كِتَابِهِ "سَبِيلِ الْهِدَايَةِ": إِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ أَوْحَى إِلَى هِبَةِ اللَّهِ شِيث بَعْدَ أَنْ قَتَلَ قَابِيلُ لَعَنَهُ اللَّهُ، هَابِيلَ عَزَّ وَجَلَّ ، أَنْ لَا يُحَارِبَ قَابِيلَ، وَأَنْ يَعْبُدَ اللَّهَ سِرًّا.

كَمَا صَحَّ عَنِ الْإِمَامِ الصَّادِقِ عَزَّ عِزُّهُ قَوْلُهُ: لَزِمَتِ التَّقِيَّةُ الْمُؤْمِنِينَ مُنْذُ أَنْ قُتِلَ قَابِيلُ هَابِيلَ.

وَقَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي كِتَابِهِ "الْحَاوِي":

عَلَى السَّيِّدِ أَنْ لَا يَكْتُمَ عَنْ تِلْمِيذِهِ شَيْئًا مِنَ الْعُلُومِ الْبَاطِنَةِ بَعْدَ السَّمَاعِ، أَسَأَلَهُ أَمْ لَمْ يَسْأَلْهُ.

الصفحة 17 من 377