مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 2 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 169 من 377

كَثِيرٌ مِنْ آيَاتِ الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ تُنَبِّهُ عَلَىٰ أَنَّ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ فَهُوَ خَالِدٌ فِيهَا لَا يَخْرُجُ مِنْهَا لِقَوْلِ الشَّيْخِ الْخَصِيبِ نَضَّرَ اللهُ وَجْهَهُ فِي رِسَالَتِهِ: مَنْ صَفِيَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ هَٰذِهِ الْقُمُصِ الْبَشَرِيَّةِ فَإِنَّهُ لَا يَسْهَىٰ وَلَا يَغْلَطُ وَلَا يَنَامُ، وَلَا يَمُوتُ وَلَا يَجُوعُ وَلَا يَعْرَىٰ، بَلْ يَبْقَىٰ مُخَيَّراً فِي نَفْسِهِ، مُحَكَّماً فِي جَمِيعِ أَحْوَالِهِ، فِي الصُّعُودِ وَالْهُبُوطِ، وَالسُّرُوحِ فِي الْجِنَانِ. لِقَوْلِهِ تَعَالَىٰ: خَالِدِينَ فِيهَا.

قَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَىٰ أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ النَّاسِ أَن تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ ۚ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُم بِهِ ۗ إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا 58﴾:

قَالَ السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ اللهِ نَضَّرَ اللهُ وَجْهَهُ فِي رِسَالَتِهِ "الْفَرْقِ بَيْنَ الرَّسُولِ وَالْمُرْسَلِ": الْأَمَانَاتُ: جَمْعٌ، فَالْأَمَانَةُ الْأُولَىٰ: مَا نَادَىٰ بِهِ الْمُؤْمِنُ الْعَارِفُ إِلَىٰ الْمَعْرِفَةِ وَإِلَىٰ الدِّينِ الْقَيِّمِ بِالْأَمْرِ وَبِمَا أَعْطَىٰ عَلَيْهِ عَهْدَهُ فِي الْقِدَمِ. وَالْأَمَانَةُ الثَّانِيَةُ: أَنْ يُؤَدِّيَ الرَّجُلُ إِلَىٰ مَنْ آنَسَ مِنْهُ رُشْداً مَا يَعْرِفُ بِهِ رَبَّهُ وَعِبَادَتَهُ، وَوَلِيَّ أَمْرِهِ. وَالْأَمَانَةُ الثَّالِثَةُ: مَا يَتَعَلَّقُ بِحُطَامِ الدُّنْيَا.

قَالَ الْإِمَامُ الْعَسْكَرِيُّ عَزَّ عِزُّهُ : لَوْ ائْتَمَنَنَا قَاتِلُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ عَلَىٰ سَيْفِهِ لَأَدَّيْنَا إِلَيْهِ الْأَمَانَةَ.

وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْبَغْدَادِيِّ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "الْمِصْرِيَّةِ":

الصفحة 169 من 377