قَالَ الرَّسُولُ عَزَّ عِزُّهُ : تَأْتِي يَا عَلِيُّ أَنْتَ وَشِيعَتُكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ رَاضِينَ مَرْضِيِّينَ. وَيَأْتِي أَعْدَاؤُكَ غِضَاباً مُقْحَمِينَ.
قَالَ تَعَالَى:﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِنَا سَوْفَ نُصْلِيهِمْ نَارًا كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُم بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا لِيَذُوقُوا الْعَذَابَ ۗ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَزِيزًا حَكِيمًا 56﴾:
قَالَ الشَّيْخُ عَبُّودُ مُحَمَّدٌ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "التَّوْحِيدِ":
إِنَّ الثَّوَابَ وَالْعِقَابَ وَاصِلٌ إِلَىٰ الرُّوحِ لَا إِلَىٰ الْجَسَدِ، بِدَلِيلِ: أَنَّ الْجَسَدَ إِذَا فَارَقَتْهُ الرُّوحُ لَا يُحِسُّ بِأَلَمٍ وَلَوْ أَحْرَقْتَهُ، وَلَا يَلْتَذُّ بِلَذَّةٍ وَلَوْ طَيَّبْتَهُ، وَلَمَّا كَانَ ذَٰلِكَ كَذَٰلِكَ كَانَتِ الرُّوحُ هِيَ الْمُعَاقَبَةَ، وَهِيَ الْمُثَابَةَ وَلَا تُبَالِي فِي أَيِّ جِسْمٍ كَانَتْ، لِأَنَّ الْأَلَمَ وَاصِلٌ إِلَيْهَا، وَالْعَذَابَ وَاصِلٌ إِلَىٰ الرُّوحِ، لَا إِلَىٰ الْجُلُودِ، وَالْجُلُودُ الَّتِي يُبَدِّلُهَا اللهُ تَعَالَىٰ: هِيَ الْمَمْسُوخَاتُ الْمُرَكَّبَاتُ فِي الْمَذْبُوحَاتِ وَغَيْرِهَا.
وَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحُسَيْنُ بْنُ هَارُونَ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي كِتَابِهِ "الْبِدْءِ وَالْإِعَادَةِ":
رَوَاهُ يُونُسُ بْنُ ظَبْيَانَ قَالَ: كُنْتُ ذَاتَ يَوْمٍ عِنْدَ سَيِّدِي جَعْفَرٍ عَزَّ عِزُّهُ : إِذْ دَخَلَ عَلَيْهِ أَبُو الطَّيِّبَاتِ مِنْهُ السَّلَامُ ، فَشَكَا إِلَيْهِ مِنَ الْمُقَصِّرَةِ فَقَالَ : عَزَّ عِزُّهُ وَعِزَّتِي




