بِقَوْلِهِمْ هَٰذَا، لِأَنَّهُ هُوَ الْكُفْرُ. وَمَنْ غَضِبَ اللهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ فَلَا نَاصِرَ لَهُ وَضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ. وَقَوْلُهُ: ﴿أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ فِي الْمُلْكِ﴾: يَعْنِي الْخِلَافَةَ. وَالنَّاسُ: هُمْ أَئِمَّةُ الْهُدَىٰ وَأَتْبَاعُهُمْ. وَإِنَّ الضِّدَّ اللَّعِينَ وَعُنْصُرَهُ: هُمْ وُجُوهُ الْبَاطِلِ وَظُهُورَاتُهُمْ مِنْ قَابِيلَ الْأَبْتَرِ، إِلَىٰ إِسْحَاقَ الْأَحْمَرِ، وَقَدْ مَلَكُوا الْأَرْضَ لِأَنَّهُمْ شَهِدُوا لِلهِ بِالْعِزَّةِ.
وَقَالَ ابْنُ حَجَرٍ فِي "الصَّوَاعِقِ": فِي قَوْلِهِ تَعَالَىٰ: ﴿ أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَىٰ مَا آتَاهُمُ ﴾ الْآيَةَ.
أَخْرَجَ أَبُو الْحَسَنِ الْمَغَازِلِيُّ عَنِ الْإِمَامِ الْبَاقِرِ عَزَّ عِزُّهُ أَنَّهُ قَالَ فِي هَٰذِهِ الْآيَةِ: نَحْنُ النَّاسُ وَاللهِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿فَمِنْهُم مَّنْ آمَنَ بِهِ وَمِنْهُم مَّن صَدَّ عَنْهُ ۚ وَكَفَىٰ بِجَهَنَّمَ سَعِيرًا 55﴾:
قَالَ الشَّيْخُ إِبْرَاهِيمُ عَبْدُ اللَّطِيفِ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي "شَرْحِهِ دِيوَانَ الشَّيْخِ":
إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ : أَعْدَلُ مِنْ أَنْ يَجْعَلَ أَعْدَاءَهُ كَأَوْلِيَائِهِ، وَأَجَلُّ وَأَكْرَمُ مِنْ أَنْ يُسَاوِيَ بَيْنَ مُنَاصِبِيهِ وَمَوَالِيهِ.




