مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 2 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 161 من 377

قَالَ الشَّيْخُ حَاتِمٌ الْجُدَيْلِيُّ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي كِتَابِهِ "التَّجْرِيدِ":

اللَّعْنَةُ: هِيَ الْخُرُوجُ مِنَ الْمَعْرِفَةِ وَالدُّخُولُ فِي الْمَسُوخِيَّةِ.

وَقَالَ الشَّيْخُ الثِّقَةُ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "الْحُرُوفِ":

إِنَّ الْقُلُوبَ الْمُنْكِرَةَ لِلْحَقِيقَةِ، وَإِنْ اطَّلَعَتْ عَلَىٰ سِرِّ الْإِيمَانِ، وَانْكَشَفَتْ لَهَا حَقِيقَةُ الْأَدْيَانِ وَلَمْ تَقْبَلْهَا تَكُنْ إِحْدَىٰ الْحَالَتَيْنِ: إِمَّا أَنْ تُكَذِّبَهَا، أَوْ أَنَّهَا تُؤَوِّلَهَا إِلَىٰ غَيْرِ الصَّوَابِ مِنْ تَأْوِيلٍ وَتَحْرِيفٍ.

وَقَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدٌ الْكَلَازِيُّ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "الشَّافِيَةِ":

إِنَّ جَمِيعَ الْأَقْوَالِ وَالْأَفْعَالِ وَالْإِشَارَاتِ وَالدَّلَالَاتِ وَالتَّفَاسِيرِ وَالْأَجْوِبَةِ وَالْأَمْثَالِ فِي كُتُبِ أَهْلِ التَّوْحِيدِ وَأَشْعَارِهِمْ وَدَوَاوِينِهِمْ كُلَّهَا تَدُلُّ فِي التَّأْوِيلِ عَلَىٰ الْحَالَيْنِ وَالظُّهُورَيْنِ النُّورَانِيِّ وَالْبَشَرِيِّ، وَزْناً بِوَزْنٍ لَا زِيَادَةَ وَلَا نُقْصَانَ، وَكُلُّ مَنْ أَتَىٰ بِجَوَابٍ يَدُلُّ عَلَىٰ الصُّورَةِ الْبَشَرِيَّةِ، وَلَا يَدُلُّ عَلَىٰ وُجُودِ الصُّورَةِ النُّورَانِيَّةِ فَيَكُونُ ذَٰلِكَ التَّأْوِيلُ مُحَرَّفاً عَنْ مِيزَانِ الْحَقِّ وَالتَّوْحِيدِ. وَنَهَى اللهُ تَعَالَىٰ عَنْ ذَٰلِكَ بِقَوْلِهِ: ﴿يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ﴾ وَلَا يَجُوزُ عِنْدَ الْمُوَحِّدِينَ أَنْ نَعْتَقِدَ بِأَنَّ التَّأْوِيلَ لَا يَدُلُّ عَلَىٰ الْحَالَيْنِ وَالظُّهُورَيْنِ فِي وُجُودِهِ. فَالظُّهُورُ النُّورَانِيُّ عَلَىٰ صِفَةِ الْمَلَائِكَةِ، وَالظُّهُورُ النَّاسُوتِيُّ عَلَىٰ صِفَةِ الْآدَمِيِّينَ.

الصفحة 161 من 377