قَالَ تَعَالَى: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِّنَ الْكِتَابِ يَشْتَرُونَ الضَّلَالَةَ وَيُرِيدُونَ أَن تَضِلُّوا السَّبِيلَ 44 وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِأَعْدَائِكُمْ ۚ وَكَفَىٰ بِاللَّهِ وَلِيًّا وَكَفَىٰ بِاللَّهِ نَصِيرًا 45﴾:
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْبَغْدَادِيُّ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "الْمِصْرِيَّةِ":
فَقَدْ تَرَكُوا الْحَقَّ، وَاتَّبَعُوا الْبَاطِلَ وَهُوَ الثَّانِي عَلَىٰ كُفْرِهِ وَضَلَالِهِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ خَلِيلٌ النَّمِيلِيُّ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "الِاعْتِرَافِ":
قَالَ رَسُولُ اللهِ عَزَّ عِزُّهُ : عَلِيٌّ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ.
أَقُولُ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتَابِ﴾: هُمُ الَّذِينَ تَعَلَّمُوا شَيْئاً مِنْ عُلُومِكُمْ لِيَرْجُمُوكُمْ بِهَا. ﴿يَشْتَرُونَ الضَّلَالَةَ﴾: رَجَحَتْ لَدَيْهِمْ وِلَايَةُ الْأَضْدَادِ وَأَئِمَّةِ الْكُفْرِ عَلَىٰ أَئِمَّةِ الْهُدَىٰ وَيَرْغَبُونَ بِقَطْعِ طَرِيقِ الْمَعَارِفِ عَلَيْكُمْ، فَاللهُ عَزَّ وَجَلَّ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ وَبِمَنْ اهْتَدَىٰ، فَاتَّكِلُوا عَلَىٰ مَوْلَاكُمُ الْأَنْزَعِ الْبَطِينِ وَكَفَىٰ بِهِ لَكُمْ وَلِيّاً وَنَاصِراً.
قَالَ تَعَالَى: ﴿مِّنَ الَّذِينَ هَادُوا يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ وَيَقُولُونَ سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا وَاسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ وَرَاعِنَا لَيًّا بِأَلْسِنَتِهِمْ وَطَعْنًا فِي الدِّينِ ۚ وَلَوْ أَنَّهُمْ قَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَاسْمَعْ وَانظُرْنَا لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ وَأَقْوَمَ وَلَٰكِن لَّعَنَهُمُ اللَّهُ بِكُفْرِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا 46﴾:




