مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 2 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 159 من 377

وَفِي مَعْنَىٰ ذَٰلِكَ قَالَ مَوْلَانَا جَعْفَرٌ الصَّادِقُ عَزَّ عِزُّهُ : الْمُسَافِرُ: هُوَ الطَّالِبُ الَّذِي لَا يَعْرِفُ إِلَّا مُحَمَّداً وَسَلْمَانَ، وَالْمُؤْمِنُ مُسَافِرٌ مَا دَامَ مَعَ أَهْلِ الْخِلَافِ، فَإِذَا وَصَلَ إِلَىٰ إِخْوَانِهِ أَصْبَحَ مَعَ أَهْلِهِ. أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ: وَالْآتِي مِنَ الْغَائِطِ: هُوَ الطَّالِبُ الْقَادِمُ مِنْ عِنْدِ الْأَضْدَادِ، يَطْلُبُ الصَّلَاةَ الْبَاطِنَةِ. ﴿أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ﴾: وَمُلَامِسُو النِّسَاءِ: هُمُ الَّذِينَ سَمِعُوا كَلِمَةَ التَّوْحِيدِ مِنْ تَلَامِيذَ لَا قُدْرَةَ لَهُمْ عَلَىٰ إِثْبَاتِ مَا تَكَلَّمُوا بِهِ. وَلَقَدْ نَهَى اللهُ الْمَرْضَىٰ وَالْمُسَافِرِينَ وَالْآتِينَ مِنَ الْغَائِطِ، وَمُلَامِسِي النِّسَاءِ عَنْ قُرْبِ الصَّلَاةِ مَعَ الْجَهْلِ بِمَعْرِفَةِ أَشْخَاصِهَا الْبَاطِنَةِ، إِذْ لَا تَصِحُّ إِلَّا بِمَعْرِفَةِ الدَّلِيلِ، وَلَا يُسْلَكُ إِلَيْهَا مِنْ غَيْرِ سَبِيلٍ. ﴿فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً﴾: إِنْ لَمْ تَجِدُوا عَالِمَ الْأَنْوَارِ فَتَفَقَّهُوا مِنْ عَالِمِ الْأَبْشَارِ. ﴿فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ﴾: انْتَقُوا لِمَعْرِفَتِهَا وُجُوهَ الْعُلَمَاءِ الْبَالِغِينَ، وَمَنْ لَهُمُ الْأَيَادِي السَّابِقَةُ فِي تَهْذِيبِ مَعْرِفَةِ رَبِّ الْعَالَمِينَ. ﴿إِنَّ اللهَ عَفُوّاً غَفُوراً﴾: إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ : لَا يُعَاقِبُ الطَّالِبِينَ بِمَا يَسْتَحِقُّونَهُ فَيَعْفُو عَنْهُمْ، وَيَغْفِرُ لَهُمْ لِطَلَبِهِمْ مَعْرِفَتَهُ.

الصفحة 159 من 377