أَيْ: إِنَّكَ أَنْذَرْتَ وَبَلَّغْتَ، وَإِنَّ الشُّهُودَ أَنْذَرُوا وَبَلَّغُوا الْأُمَمَ عَنْكَ، فَهَؤُلَاءِ الشُّهُودُ هُمُ السَّبْعَةَ عَشَرَ شَخْصًا الْمُنَبِّئُونَ يَشْهَدُونَ عَلَى الْأُمَمِ، وَتَشْهَدُ أَنْتَ يَا مُحَمَّدُ عَلَى صِدْقِهِمْ فِي التَّبْلِيغِ عِنْدَ الْبَارِي جَلَّ ثَنَاؤُهُ، وَإِنَّهُمْ كَانُوا مِنَ الذَّرْوِ الْأَوَّلِ إِلَى الْقُبَّةِ الْهَاشِمِيَّةِ بِغَيْرِ هَذِهِ الْأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ فِي كُلِّ عَهْدٍ وَزَمَانٍ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿يَوْمَئِذٍ يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَعَصَوُا الرَّسُولَ لَوْ تُسَوَّىٰ بِهِمُ الْأَرْضُ وَلَا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثًا 42﴾:
قَالَ الشَّرِيفُ الرَّضِيُّ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي كِتَابِهِ "حَقَائِقِ التَّأْوِيلِ":
إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَمَّا أَظْهَرَ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ سَرَائِرَهُمْ، وَكَشَفَ بَوَاطِنَهُمْ ظَهَرَتْ خَبَايَاهُمْ، وَوَضَحَتْ خَفَايَاهُمْ وَلَمْ يَحُلْ دُونَ أَسْرَارِهِمْ سِتْرٌ، وَلَمْ يَخْفَ لَهُمْ سِرٌّ. وَقِيلَ: إِنَّهُمْ لَا يَسْتَطِيعُونَ كَتْمَ أَسْرَارِهِمْ فِي الْآخِرَةِ كَمَا كَانُوا يَكْتُمُونَهَا فِي الدُّنْيَا، لِأَنَّهُمْ مُضْطَرُّونَ إِلَى الصِّدْقِ وَقَوْلِ الْحَقِّ.
وَمِنْ "تَفْسِيرِ الصَّافِي" قَالَ مُحْسِنٌ الْمُلَقَّبُ بِالْفَيْضِ الْكَاشَانِيِّ: عَنِ الْقُمِّيِّ: يَتَمَنَّى الَّذِينَ غَصَبُوا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ حَقَّهُ فِي الْخِلَافَةِ أَنْ تَكُونَ الْأَرْضُ قَدْ




