﴿وَالصَّاحِبُ بِالْجَنْبِ﴾: هُوَ الْمُوَالِي لِلْأَوْلِيَاءِ، وَالْمُتَجَنِّبُ لِلْمَعَاصِي. ﴿وَابْنُ السَّبِيلِ﴾: هُوَ الصَّدِيقُ السَّالِكُ سُبُلَ الطَّرِيقِ. ﴿وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾: يَعْنِي الْمُتَمَلِّكِينَ بِمَعْرِفَةِ مَوْلَاهُمُ الْقَدِيمِ. ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَنْ كَانَ مُخْتَالًا فَخُورًا﴾: مَنْ كَانَ مُتَكَبِّرًا عَلَى إِخْوَانِهِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ إِبْرَاهِيمُ عَبْدُ اللَّطِيفِ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي "شَرْحِهِ لِدِيوَانِ الشَّيْخِ":
الْجَارُ الْجُنُبُ: هُوَ الْجَارُ مِنْ غَيْرِ قَوْمِكَ. وَالْجُنُبُ: الْبَعِيدُ: وَكَأَنَّهُ يُرِيدُ بِالْجَارِ: مُجَاوَرَتَهُمْ بِظُهُورِهِ لِصِفَاتِهِمْ فِي الشَّكْلِ وَالْمَنْظَرِ. وَبِالْجُنُبِ: مُبَايَنَتَهُمْ فِي حَقَائِقِهِمْ وَجَوَاهِرِهِمْ فِي الْحَقِيقَةِ وَالْجَوْهَرِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ وَيَكْتُمُونَ مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ ۗ وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُّهِينًا 37﴾:
وَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ هَارُونَ فِي "الْبِدْءِ وَالْإِعَادَةِ":
يَقُولُ: الَّذِينَ يُنَادُونَ الْمُؤْمِنِينَ بِالْإِيمَانِ، وَيَبْخَلُونَ عَلَيْهِمْ بِحُطَامِ الدُّنْيَا وَيُؤَمِّرُونَ النَّاسَ عَلَى إِخْوَانِهِمْ وَيَكْتُمُونَ مَا وَصَلَ إِلَيْهِمْ مِنَ الْعُلُومِ مِنْ مُسْتَحِقِّيهَا ظُلْمًا لَهُمْ وَبُخْلًا عَلَيْهِمْ، وَكُفْرًا وَخِلَافًا لِمَا أُمِرُوا بِهِ وَتَمَرُّدًا وَجُرْأَةً




