مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 2 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 147 من 377

وَقَالَ الشَّابُّ الثَّقَةُ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي كِتَابِهِ "الْحَاوِي":

إِذَا خَالَفَ التَّلْمِيذُ سَيِّدَهُ: وَشَرِبَ السَّارَّ مَعَ الْأَضْدَادِ، فَهُوَ النُّشُوزُ. وَمَعْنَى الْهَجْرِ فِي الْمَضَاجِعِ أَنْ لَا يُشَارِبُوهُ، وَلَا يُطَارِحُوهُ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِ الْبَاطِنِ. وَمَعْنَى فَاضْرِبُوهُنَّ: أَيْ بِالْمُقَاطَعَةِ ﴿فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ﴾: بِالتَّوْبَةِ: ﴿فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا﴾: يَعْنِي بِالتَّوْبَةِ وَظُهُورِ الطَّاعَةِ.

وَقَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَدُ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "تَذْكِرَةِ الْمُرِيدِينَ":

فِي مَعْنَى قَوْلِهِ تَعَالَى: وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ: الْمُخَالِفُ، يُنْقَلُ مِنَ الذَّكَرِ إِلَى الْأُنْثَى، وَالْأُنْثَى لَا تُنْجِبُ، لِأَنَّ الْمَنْكُوحَ لَا يُنْجِبُ، وَالْأُنْثَى تُوطَأُ بِشَهْوَةٍ، وَرِضَاهَا فِي فَرْجِهَا، وَأَعْظَمُ تَأْدِيبٍ لَهَا أَنْ تُمْنَعَ الْوَطْءَ.

أَقُولُ: الرِّجَالُ: هُمُ الْأَسْيَادُ مِنَ الْعُلَمَاءِ الْعَارِفِينَ. وَالنِّسَاءُ: هُمُ التَّلَامِيذُ طَالِبُو الْعُلُومِ الْإِلَهِيَّةِ مِنَ الْأَسْيَادِ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ﴾: بِالْعِلْمِ وَالْمَعْرِفَةِ يَكُونُ ارْتِفَاعُ الدَّرَجَاتِ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ: وَالسَّبْقُ فِي بَذْلِ الْعِلْمِ إِلَى أَهْلِهِ مِنَ الْعَالِمِ الْعَارِفِ إِلَى الطَّالِبِ الرَّاغِبِ تَكُونُ زِيَادَةُ الْفَضْلِ.

الصفحة 147 من 377