الْوَالِدَانِ: هُمَا فِي الْبَاطِنِ: الْيَتِيمَانِ اللَّذَانِ يُورِدَانِ عَلَيْكَ عِلْمَ الْبَابِ، وَهُوَ الْوَالِدُ الْأَكْبَرُ الَّذِي تَوَلَّدَ نُورُهُ إِلَيْكَ، وَأَسْبَغَ نِعَمَهُ عَلَيْكَ. وَفِي الْبَاطِنِ: الْوَالِدَانِ: هُمَا الشَّخْصَانِ أَخُوكَ الْمُؤْمِنُ الَّذِي أَلْقَى إِلَيْكَ الْمَعْرِفَةَ فَتَفَقَّهْهُ وَاحْفَظْهُ وَصُنْهُ وَارْعَ حَقَّهُ.
وَقَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ حُسَيْنٌ بِمِسْقِسٍ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "تَصْفِيَةِ الْأَذْهَانِ":
مِنْ أَسْمَاءِ السَّيِّدِ مُحَمَّدٍ عَزَّ عِزُّهُ : الشَّهِيدُ. وَشَهِيدًا: مَعْنَاهُ: الْعَالِمُ، وَهُوَ الَّذِي لَا يَغِيبُ عَنْ عِلْمِهِ شَيْءٌ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ ۚ فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِّلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ ۚ وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ ۖ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا ۗ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا 34﴾:
قَالَ السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ نَضَّرَ اللهُ وَجْهَهُ فِي "الرِّسَالَةِ":
فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: مَا الدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ عَلِيًّا هُوَ الْمَعْنَى الْمَعْبُودُ؟ بَيِّنْهُ لَنَا. قُلْنَا لَهُ: نُبَيِّنُهُ مِنَ الْكِتَابِ وَهُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا ﴾.




