وَقَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْمُلَقَّبُ بِالتَّقِيِّ فِي كِتَابِهِ "صَحِيفَةِ الْأَبْرَارِ":
عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عَمْرِِ مِنْهُ السَّلَامُ قَالَ: قَالَ مَوْلَايَ الصَّادِقُ عَزَّ عِزُّهُ : الْمُتْعَةُ الَّتِي أَحَلَّهَا اللَّهُ فِي كِتَابِهِ، وَأَطْلَقَهَا الرَّسُولُ عَنِ اللَّهِ لِسَائِرِ الْمُؤْمِنِينَ وَهِيَ قَوْلُهُ تَعَالَى: وَقَرَأَ مَوْلَايَ هَذِهِ الْآيَةَ، وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْمُزَوَّجَةِ وَالْمُتْعَةِ: أَنَّ لِلْمُزَوَّجَةِ صَدَاقًا، وَلِلْمُتْعَةِ أُجْرَةً، فَتَمَتَّعَ سَائِرُ الْمُسْلِمِينَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ عَزَّ عِزُّهُ فِي الْحَجِّ وَفِي غَيْرِهِ، وَأَيَّامِ أَبِي بَكْرٍ، وَأَرْبَعَ سِنِينَ مِنْ عُمَرَ لَعَنَهُ اللهُ حَتَّى دَخَلَ عَلَى أُخْتِهِ عَفْرَاءَ فَوَجَدَ فِي حِجْرِهَا وَلَدًا يَرْضَعُ مِنْ ثَدْيِهَا، فَقَالَ لَهَا: يَا أُخْتِي، مَا هَذَا؟ فَقَالَتْ لَهُ: ابْنِي مِنْ أَحْشَائِي وَقَدْ تَمَتَّعْتُ فَوَلَدْتُهُ، وَكَشَفَتْ عَنْ صَدْرِهَا فَنَظَرَ إِلَى دُرَّةِ اللَّبَنِ فِي فَمِ الطِّفْلِ. فَهَرْوَلَ إِلَى الْمَسْجِدِ وَلَمْ يَكُنْ وَقْتٌ لِلصَّلَاةِ وَصَعِدَ الْمِنْبَرَ، وَقَدِ اجْتَمَعَ لَهُ النَّاسُ فَقَالَ: فَاعْلَمُوا مَعَاشِرَ الْمُسْلِمِينَ: أَنَّ هَذِهِ الْمُتْعَةَ كَانَتْ حَلَالًا فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ وَبَعْدُ، وَقَدْ رَأَيْتُ تَحْرِيمَهَا، فَمَنْ أَتَاهَا ضُرِبَ جَنْبَاهُ بِالسَّوْطِ.




