قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَا تُؤْمِنُوا إِلَّا لِمَن تَبِعَ دِينَكُمْ قُلْ إِنَّ الْهُدَىٰ هُدَى اللَّهِ أَن يُؤْتَىٰ أَحَدٌ مِّثْلَ مَا أُوتِيتُمْ أَوْ يُحَاجُّوكُمْ عِندَ رَبِّكُمْ ۗ قُلْ إِنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ ۗ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ 73﴾:
قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ الاسْتِبَارِيُّ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي كِتَابِهِ "التَّنْبِيهُ":
فِي مَعْنَى قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الفَضْلَ بِيَدِ اللهِ﴾ قَالَ هَذَا مَا قَالَهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى فِي نَفْسِهِ مِنْ أَنَّهُ يَظْهَرُ فِي صَغِيرِ الخَلْقِ وَكَبِيرِهِ، لِإِثْبَاتِ الحُجَّةِ عَلَى العِبَادِ، لِحَاجَتِهِمْ إِلَيْهِ لَا لِحَاجَتِهِ إِلَيْهِمْ لِيُثْبِتَ الوُجُودَ وَيَصِحَّ العِيَانُ. فَهَذَا مَا ذَكَرَهُ وَنَسَبَهُ إِلَى نَفْسِهِ مِنْ أَنَّ لَهُ بَدْأً مِنْ جِهَةِ الصُّورَةِ وَالرُّؤْيَةِ وَنَفَى ذَلِكَ عَنْ نَفْسِهِ مِنْ جِهَةِ التَّنْزِيهِ عَنِ التَّصْوِيرِ بِقَوْلِهِ: ﴿لَا تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ﴾(1)، وَالقَوْلَانِ حَقٌّ فِي الرُّؤْيَةِ وَالتَّنْزِيهِ عَنِ التَّصْوِيرِ.
وَقالَ السَّيِّدُ أَبُو شُعَيْبٍ مِنْهُ السَّلَامُ في كِتابِ "المَجالِسِ النُّمَيْرِيَّةِ":
في مَعْنَى قَوْلِهِ: ﴿إِنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ﴾،




