وَفِي الْبَاطِنِ يَكُونُ لِلسَّيِّدِ تِلْمِيذَانِ: اتَّصَلَ أَحَدُهُمَا وَسَمِعَ وَنَجَا. وَالْآخَرُ لَهُ تَعْلِيقٌ عَلَى السَّيِّدِ، وَمَاتَ السَّيِّدُ: فَلَا يَجُوزُ لِلتَّلْمِيذِ النَّاجِي الْوَاصِلِ أَنْ يُسْمِعَهُ لِأَنَّ لَهُ مِنْ سَيِّدِهِ الْمُتَدَرِّجِ نِكَاحًا، وَهُوَ مِنَ التَّلْمِيذِ الْوَاصِلِ بِمَنْزِلَةِ زَوْجَةِ سَيِّدِهِ. وَهَذَا سِرٌّ غَامِضٌ فَافْهَمْهُ وَلَا تُهْمِلْهُ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالَاتُكُمْ وَبَنَاتُ الْأَخِ وَبَنَاتُ الْأُخْتِ وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُم مِّنَ الرَّضَاعَةِ وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُم مِّن نِّسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُم بِهِنَّ فَإِن لَّمْ تَكُونُوا دَخَلْتُم بِهِنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ وَحَلَائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلَابِكُمْ وَأَن تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ ۗ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا 23﴾:
قَالَ الشَّابُّ الثَّقَةُ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي كِتَابِهِ "الْحَاوِي":
لَا يَجُوزُ لِلسَّيِّدِ الَّذِي نَسِيَ دُسْتُورَهُ، أَنْ يَسْمَعَ مِنْ وَلَدِهِ الْحَقِيقِيِّ الَّذِي كَانَ تِلْمِيذًا لَهُ. لِأَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ الْوَلَدِ، كَمَا لَا يَجُوزُ لِشَخْصٍ أَنْ يُسْمِعَ أَخَاهُ، وَلَا ابْنَ أَخِيهِ، وَلَا ابْنَ أُخْتِهِ. ﴿وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ﴾: كَمَا لَا يَجُوزُ لِلتَّلْمِيذِ الْمُرْضَعِ إِذَا نَسِيَ دُسْتُورَهُ أَنْ يَسْمَعَ مِنْ تِلْمِيذِ مُرْضِعِهِ لِأَنَّهُ أَخُوهُ مِنَ الرَّضَاعَةِ. ﴿وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ




