مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 2 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 136 من 377

عَلَيْهِمْ بِأَخْذِ الْمَعْرِفَةِ مِنْ غَيْرِكُمْ، فَتُلْجِئُوهُمْ إِلَى رَفْضِ مَا أَدَّيْتُمْ وَتَرْكِ مَا عَلَّمْتُمْ، وَإِنْكَارِ مَا أَقْرَرْتُمْ. ﴿إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ﴾: وَهِيَ وِلَايَةُ الْأَضْدَادِ، ﴿فَمَنْ وَالَاهُمْ﴾: فَاقْطَعُوا عَنْهُ الْمَعْرِفَةَ فَلَا صِلَةَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ. وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ: أَيْ أَدِّبُوهُمْ بِآدَابِ الدِّينِ، وَكُونُوا لَهُمْ مِنَ الْمُحْسِنِينَ. ﴿فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا﴾: فَلَا تَكْرَهُوهُمْ لِغَيْرِ اللَّهِ، لِأَنَّ الْحُبَّ فِي اللَّهِ، وَالْبُغْضَ فِي اللَّهِ فَاحْذَرُوا الْكُرْهَ يَا مُؤْمِنُونَ لِغَيْرِ اللَّهِ، لِأَنَّ النَّفْسَ قَدْ تَكْرَهُ مَا هُوَ خَيْرٌ لَهَا وَتُحِبُّ مَا هُوَ شَرٌّ لَهَا.

قَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِنْ أَرَدتُّمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَّكَانَ زَوْجٍ وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنطَارًا فَلَا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا ۚ أَتَأْخُذُونَهُ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُّبِينًا 20 وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وَقَدْ أَفْضَىٰ بَعْضُكُمْ إِلَىٰ بَعْضٍ وَأَخَذْنَ مِنكُم مِّيثَاقًا غَلِيظًا 21﴾:

قَالَ الشَّابُّ الثَّقَةُ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي كِتَابِهِ "الْحَاوِي":

لَا يَجُوزُ لِلتَّلْمِيذِ الِانْتِقَالُ عَنْ سَيِّدِهِ إِلَى سَيِّدٍ آخَرَ بَعْدَ التَّعْلِيقِ إِلَّا لِضَرُورَةٍ وَذَلِكَ إِنْ عَرَضَ لَهُ سَفَرٌ إِلَى بَلَدٍ بَعِيدٍ يُوجِبُ ذَلِكَ الِانْتِقَالَ، فَيُنْقَلُ عَنْهُ وَلْيُكَاتِبْهُ لِيَحْصُلَ لَهُ الْوُصُولُ إِلَى غَيْرِهِ، وَهَذَا جَائِزٌ، وَبِغَيْرِ ذَلِكَ لَا يَجُوزُ وَيَجُوزُ لِلسَّيِّدِ أَنْ يَتَخَلَّى عَنْ تِلْمِيذِهِ، إِذَا خَالَفَ التَّلْمِيذُ سَيِّدَهُ، وَشَرِبَ السَّارَّ

الصفحة 136 من 377