عَلَيْهِمْ بِأَخْذِ الْمَعْرِفَةِ مِنْ غَيْرِكُمْ، فَتُلْجِئُوهُمْ إِلَى رَفْضِ مَا أَدَّيْتُمْ وَتَرْكِ مَا عَلَّمْتُمْ، وَإِنْكَارِ مَا أَقْرَرْتُمْ. ﴿إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ﴾: وَهِيَ وِلَايَةُ الْأَضْدَادِ، ﴿فَمَنْ وَالَاهُمْ﴾: فَاقْطَعُوا عَنْهُ الْمَعْرِفَةَ فَلَا صِلَةَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ. وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ: أَيْ أَدِّبُوهُمْ بِآدَابِ الدِّينِ، وَكُونُوا لَهُمْ مِنَ الْمُحْسِنِينَ. ﴿فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا﴾: فَلَا تَكْرَهُوهُمْ لِغَيْرِ اللَّهِ، لِأَنَّ الْحُبَّ فِي اللَّهِ، وَالْبُغْضَ فِي اللَّهِ فَاحْذَرُوا الْكُرْهَ يَا مُؤْمِنُونَ لِغَيْرِ اللَّهِ، لِأَنَّ النَّفْسَ قَدْ تَكْرَهُ مَا هُوَ خَيْرٌ لَهَا وَتُحِبُّ مَا هُوَ شَرٌّ لَهَا.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِنْ أَرَدتُّمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَّكَانَ زَوْجٍ وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنطَارًا فَلَا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا ۚ أَتَأْخُذُونَهُ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُّبِينًا 20 وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وَقَدْ أَفْضَىٰ بَعْضُكُمْ إِلَىٰ بَعْضٍ وَأَخَذْنَ مِنكُم مِّيثَاقًا غَلِيظًا 21﴾:
قَالَ الشَّابُّ الثَّقَةُ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي كِتَابِهِ "الْحَاوِي":
لَا يَجُوزُ لِلتَّلْمِيذِ الِانْتِقَالُ عَنْ سَيِّدِهِ إِلَى سَيِّدٍ آخَرَ بَعْدَ التَّعْلِيقِ إِلَّا لِضَرُورَةٍ وَذَلِكَ إِنْ عَرَضَ لَهُ سَفَرٌ إِلَى بَلَدٍ بَعِيدٍ يُوجِبُ ذَلِكَ الِانْتِقَالَ، فَيُنْقَلُ عَنْهُ وَلْيُكَاتِبْهُ لِيَحْصُلَ لَهُ الْوُصُولُ إِلَى غَيْرِهِ، وَهَذَا جَائِزٌ، وَبِغَيْرِ ذَلِكَ لَا يَجُوزُ وَيَجُوزُ لِلسَّيِّدِ أَنْ يَتَخَلَّى عَنْ تِلْمِيذِهِ، إِذَا خَالَفَ التَّلْمِيذُ سَيِّدَهُ، وَشَرِبَ السَّارَّ




