مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 2 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 135 من 377

وَزَوَالِ لَوَازِمِ التَّكْلِيفِ عَنْهُ، وَحُصُولِهِ مُضْطَرًّا إِلَى الْمَعْرِفَةِ، فَلَجَأَ إِلَى التَّحَرُّزِ مِنْ ضَرَرِ الْعُقُوبَةِ فَلَا تُقْبَلُ تَوْبَتُهُ.

أَقُولُ: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقْبَلُ تَوْبَةَ مَنِ انْخَدَعَ بِزَخَارِيفِ الضِّدِّ اللَّعِينِ وَأَكَاذِيبِهِ، فَلَمَّا تَأَكَّدَ أَنَّهُمْ لَا يَقُولُونَ بِمَقَالَتِهِ. وَلَا يَعْتَقِدُونَ اعْتِقَادَهُ: تَرَكَهُمْ وَاعْتَقَدَ بَاطِلَهُمْ، فَتَابَ عَلَيْهِمْ مَوْلَاهُمْ وَغَفَرَ لَهُمْ، وَأَمَّا مَنْ أُعْجِبَ بِزَخَارِيفِهِمْ وَأَبَاطِيلِهِمْ وَاعْتَقَدَهَا يَقِينًا: فَهَؤُلَاءِ لَا يَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ، وَلَا يَغْفِرُ لَهُمْ وَلَهُمْ أَشَدُّ الْعِقَابِ، وَأَلِيمُ الْعَذَابِ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا ۖ وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ إِلَّا أَن يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ ۚ وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ ۚ فَإِن كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَىٰ أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا 19﴾:

قَالَ الشَّيْخُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي كِتَابِهِ "رِيَاضِ الْأَذْهَانِ":

لَا يَجُوزُ لَكُمْ يَا مُؤْمِنُونَ أَنْ تَتَّخِذُوا تَلَامِيذَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ مَعْرِفَةَ اللَّهِ، وَهُمْ كَارِهُونَ أَخْذَهَا عَنْكُمْ، لِأَنَّ الْأَخْذَ بِالْإِكْرَاهِ يُنَفِّرُ الطَّالِبَ، وَيُفْضِي بِهِ إِلَى الدَّلِيلِ عَنْ قَصْدِهِ. ﴿وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ﴾: وَلَا تُضَيِّقُوا

الصفحة 135 من 377