قَالَ تَعَالَى: ﴿ وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِن نِّسَائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِّنكُمْ ۖ فَإِن شَهِدُوا فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّىٰ يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا 15 وَاللَّذَانِ يَأْتِيَانِهَا مِنكُمْ فَآذُوهُمَا ۖ فَإِن تَابَا وَأَصْلَحَا فَأَعْرِضُوا عَنْهُمَا ۗ إِنَّ اللَّهَ كَانَ تَوَّابًا رَّحِيمًا 16﴾.
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْبَغْدَادِيُّ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "الْمِصْرِيَّةِ":
حَدَّثَنِي شَيْخِي أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ الْبَلَدِيُّ، مَرْفُوعًا إِلَى مَوْلَانَا جَعْفَرٍ الصَّادِقِ عَزَّ عِزُّهُ ، قَالَ: الْفَوَاحِشُ هُمُ: الْجِبْتُ وَالطَّاغُوتُ.
وَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدٌ الْجَنَّانُ نَضَّرَ اللهُ وَجْهَهُ فِي رِسَالَتِهِ "إِيضَاحِ الْمِصْبَاحِ":
فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ الْفَوَاحِشَ: وَهُمُ الْأَضْدَادُ الثَّلَاثَةُ.
أَقُولُ: إِنَّ إِتْيَانَ الْفَاحِشَةِ: هِيَ مُوَالَاةُ الْأَضْدَادِ. وَالنِّسَاءُ: هُنَا هُمُ التَّلَامِيذُ فَمَنِ اشْتُهِرَ مِنْ تَلَامِيذِكُمْ بِمُوَالَاةِ الْأَضْدَادِ، أَوْ رَكَنَ إِلَى زَخَارِيفِ أَقْوَالِهِمْ وَأَبَاطِيلِهِمْ، وَشَهِدَ عَلَيْهِمْ مَنْ تَثِقُونَ بِهِمْ فَلَا صِلَةَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ، وَأَبْعِدُوهُمْ عَنْ مَجَالِسِكُمُ الدِّينِيَّةِ، وَاقْطَعُوا عَنْهُمْ مَعْرِفَةَ مَوْلَاكُمْ، وَلَا تَشْرَبُوا لَهُمْ سَارًّا مَا دَامُوا مُوَالِينَ لَهُمْ، ﴿فَإِنْ تَابُوا وَأَنَابُوا﴾: فَأَعِيدُوهُمْ إِلَى صُفُوفِكُمْ لِأَنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ تَوَّابٌ رَحِيمٌ.




