مِنْ كِتَابِ الْمِصْرِيَّةِ عَنِ السَّيِّدِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ نَضَّرَ اللهُ وَجْهَهُ قَالَ: الْجَنَّةُ: هِيَ السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ، فَمَنْ وَصَلَ إِلَى مَعْرِفَتِهِ سَكَنَ الْجَنَّةَ. تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَهِيَ أَشْخَاصُهُ الْكِرَامُ: فَاطِرٌ، وَالْحَسَنُ، وَالْحُسَيْنُ، وَمُحْسِنٌ عَزَّ عِزُّهُمْ ، فَمَنْ عَرَفَهُمْ فَقَدْ وَصَلَ إِلَى مَعْرِفَةِ الْمَعْنَى الْمَعْبُودِ. وَالْخُلْدُ: الدَّوَامُ وَالْبَقَاءُ. وَسُمِّيَتِ الْخُلْدَ: لِدَوَامِ سُكْنَاهَا، وَعَدَمِ الْخُرُوجِ مِنْهَا بَعْدَ دُخُولِهَا. وَبَاطِنُ الْجَنَّةِ: مَعْرِفَةُ الْمِيمِ إِلَيْهِ التَّسْلِيمُ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُّهِينٌ 14﴾:
قَالَ الشَّيْخُ مَحْمُودُ صَالِحُ الزَّلُّو قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "سَبِيلِ الْهِدَايَةِ":
الْأَمْرُ وَالنَّهْيُ وَمَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِمَا مِنْ وَعْدٍ وَوَعِيدٍ، وَتَرْغِيبٍ وَتَرْهِيبٍ، فَالْأَعْمَالُ مِيزَانُ الْمُفَاضَلَةِ بَيْنَ النَّاسِ، وَمِقْيَاسُ الْعُلُوِّ وَالسُّفُولِ فِي أَقْدَارِ الْعِبَادِ وَدَرَجَاتِهِمْ، وَزْنًا بِالْقِسْطِ، وَحُكْمًا بِالْعَدْلِ.




