الآيَاتُ: الظُّهُورَاتُ: يَلْمَحُها المُؤْمِنُ المُتَثَبِّتَ بِكِلَا الحَالَيْنِ، المنَزَّهِ رَبَّ الحَالِ عَنْ كُلِّ الأَحْوَالِ وَالأَقْوَالِ.
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الحَسَنِ البَغْدَادِيُّ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "المِصْرِيَّةِ:” الحَقُّ: مَوْلَانَا أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ عَزَّ وَجَلَّ ، وَمِنْ أَسْمَائِهِ عَزَّ عِزُّهُ ، وَالبَاطِلُ عُيُونُ السُّوءِ الثَّلَاثُ لَعَنَهُمُ اللهُ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَقَالَت طَّائِفَةٌ مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ آمِنُوا بِالَّذِي أُنزِلَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَجْهَ النَّهَارِ وَاكْفُرُوا آخِرَهُ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ 72﴾:
قَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَدُ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي كِتَابِهِ "قَلَائِدُ الدُّرَرِ":
فَأَمَّا إِيمَانُهُمْ وَجْهَ النَّهَارِ، فَهُوَ إِسْلَامُهُمْ فِي ظَاهِرِ الأَمْرِ خَوْفاً مِنْ سَيْفِ الإِمَامِ الَّذِي قَتَلَ أَخْلَافَهُمْ وَأَسْلَافَهُمْ وَأَحِبَّاءَهُمْ. وَأَمَّا كُفْرُهُمْ آخِرَ النَّهَارِ فَهُوَ مَا أَخْفَوْهُ وَسَتَرُوهُ مِنْ عِبَادَةِ أَصْنَامِهِمْ، فَمَسَخَهُمُ اللهُ وَجَعَلَ أَفْوَاهَهُمْ أَدْبَارَهُمْ، وَأَدْبَارَهُمْ أَفْوَاهَهُمْ، ذَلِكَ لِأَنَّ صُوَرَهُمْ مَقْلُوبَةٌ، أَيْ وَجْههُ قَفَاهُ، وَقَفَاهُ وَجْههُ.




