مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 2 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 128 من 377

فَبَقِيَ يَتِيمًا لَا أَبَ لَهُ: وَلَا يَجِدُ مَنْ يَأْنَسُ إِلَيْهِ. فَإِذَا عَرَّفَهُ فَعَلَيْهِ أَنْ يُعْطِيَهُ الْعِلْمَ عَلَى التَّرْتِيبِ الصَّحِيحِ، وَلَا يَمْنَعَهُ فَإِنَّ مَنْعَهُ فَهُوَ آثِمٌ.

وَقَالَ الشَّابُّ الثَّقَةُ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي كِتَابِهِ "الْحَاوِي":

مَالُ الْيَتَامَى: هُوَ تَعْلِيمُهُمْ. فَيَجِبُ إِعْطَاؤُهُمْ مِنَ الْعِلْمِ حَسَبَ الِاسْتِحْقَاقِ، وَلَا يَجُوزُ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَمْنَعَ تِلْمِيذَهُ مِنَ الْوُصُولِ إِلَى مَا عَلِمَهُ.

وَقَالَ السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ نَضَّرَ اللهُ وَجْهَهُ فِي "الرِّسَالَةِ": ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ﴾ الْآيَةَ، ﴿أَمْوَالُ الْيَتَامَى﴾: الْعِلْمُ الْبَاطِنُ. وَالْيَتِيمُ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ: هُوَ الَّذِي زَالَ عَنْهُ الَّذِي بَوَّأَهُ الْعِلْمَ فَبَقِيَ يَتِيمًا لَا يَجِدُ مَنْ يَلْجَأُ إِلَيْهِ وَيَأْنَسُ بِهِ، فَإِذَا عَرَفَ الْعَالِمَ فَعَلَيْهِ أَنْ يُعْطِيَهُ الْعِلْمَ فَإِنَّهُ لَهُ، وَلَا يَمْنَعَهُ، فَإِنَّ مَنَعَهُ فَهُوَ آثِمٌ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ ۖ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنثَيَيْنِ ۚ فَإِن كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ ۖ وَإِن كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ ۚ وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِن كَانَ لَهُ وَلَدٌ ۚ فَإِن لَّمْ يَكُن لَّهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ ۚ فَإِن كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ ۚ مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ ۗ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ لَا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعًا ۚ فَرِيضَةً مِّنَ اللَّهِ ۗ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا 11 وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِن لَّمْ يَكُن لَّهُنَّ وَلَدٌ ۚ فَإِن كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ ۚ

الصفحة 128 من 377