وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْبَغْدَادِيُّ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "الْمِصْرِيَّةِ":
إِنَّ اقْتِبَاسَ الْعِلْمِ وَطَلَبَهُ مَفْرُوضٌ عَلَى الطَّالِبِينَ الْمُرِيدِينَ، وَأَنْ يَأْخُذُوهُ مِنْ حَيْثُ وَجَدُوهُ، وَأَنْ يُعَظِّمُوا أَهْلَهُ وَيَطْلُبُوهُ مِنْهُمْ بِاللِّينِ وَالرَّغْبَةِ، فَإِنَّهُمْ قَدْ أُمِرُوا بِكِتْمَانِ مَا أُلْقِيَ إِلَيْهِمْ، وَمَنْعِ مَنْ جَاءَهُمْ بِغَيْرِ إِنْسٍ يُرْشِدُهُمْ. وَأَمْوَالُهُمْ: هُوَ الْعِلْمُ الْوَاجِبُ إِعْطَاؤُهُ لَهُمْ، فَيَجِبُ عَدَمُ كِتْمَانِهِ عَنْهُمْ.
وَقَالَ الشَّابُّ الثَّقَةُ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي كِتَابِهِ "الْحَاوِي":
فَالْأَمْوَالُ: هِيَ عِلْمُ مَعْرِفَةِ اللَّهِ وَتَعْرِيفُهَا إِلَى التَّلَامِيذِ، وَلَا يَجُوزُ التَّعْرِيفُ إِلَّا بِحَضْرَةِ شُهُودٍ كُثُرٍ، لِأَنَّ التَّعْلِيقَ وَالسَّمَاعَ عَلَى مِثْلِ هَذِهِ الْأَسْبَابِ وَاقِعٌ وَجَائِزٌ، وَالشَّهَادَةُ لَيْلَةَ السَّمَاعِ وَاجِبَةٌ، لِأَنَّ الْمُرَادَ: أَنْ يُسْتَشْهَدَ عَلَى إِقْرَارِ التَّلْمِيذِ عِنْدَ نُطْقِهِ بِالْكَلِمَةِ الْعَالِيَةِ. وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا.
قَالَ تَعَالَى: ﴿لِّلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِّمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِّمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ ۚ نَصِيبًا مَّفْرُوضًا 7 وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُو الْقُرْبَىٰ وَالْيَتَامَىٰ وَالْمَسَاكِينُ فَارْزُقُوهُم مِّنْهُ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَّعْرُوفًا 8﴾:




