مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 2 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 125 من 377

وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْبَغْدَادِيُّ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "الْمِصْرِيَّةِ":

إِنَّ اقْتِبَاسَ الْعِلْمِ وَطَلَبَهُ مَفْرُوضٌ عَلَى الطَّالِبِينَ الْمُرِيدِينَ، وَأَنْ يَأْخُذُوهُ مِنْ حَيْثُ وَجَدُوهُ، وَأَنْ يُعَظِّمُوا أَهْلَهُ وَيَطْلُبُوهُ مِنْهُمْ بِاللِّينِ وَالرَّغْبَةِ، فَإِنَّهُمْ قَدْ أُمِرُوا بِكِتْمَانِ مَا أُلْقِيَ إِلَيْهِمْ، وَمَنْعِ مَنْ جَاءَهُمْ بِغَيْرِ إِنْسٍ يُرْشِدُهُمْ. وَأَمْوَالُهُمْ: هُوَ الْعِلْمُ الْوَاجِبُ إِعْطَاؤُهُ لَهُمْ، فَيَجِبُ عَدَمُ كِتْمَانِهِ عَنْهُمْ.

وَقَالَ الشَّابُّ الثَّقَةُ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي كِتَابِهِ "الْحَاوِي":

فَالْأَمْوَالُ: هِيَ عِلْمُ مَعْرِفَةِ اللَّهِ وَتَعْرِيفُهَا إِلَى التَّلَامِيذِ، وَلَا يَجُوزُ التَّعْرِيفُ إِلَّا بِحَضْرَةِ شُهُودٍ كُثُرٍ، لِأَنَّ التَّعْلِيقَ وَالسَّمَاعَ عَلَى مِثْلِ هَذِهِ الْأَسْبَابِ وَاقِعٌ وَجَائِزٌ، وَالشَّهَادَةُ لَيْلَةَ السَّمَاعِ وَاجِبَةٌ، لِأَنَّ الْمُرَادَ: أَنْ يُسْتَشْهَدَ عَلَى إِقْرَارِ التَّلْمِيذِ عِنْدَ نُطْقِهِ بِالْكَلِمَةِ الْعَالِيَةِ. وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا.

قَالَ تَعَالَى: ﴿لِّلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِّمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِّمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ ۚ نَصِيبًا مَّفْرُوضًا 7 وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُو الْقُرْبَىٰ وَالْيَتَامَىٰ وَالْمَسَاكِينُ فَارْزُقُوهُم مِّنْهُ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَّعْرُوفًا 8﴾:

الصفحة 125 من 377