وَقَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَدُ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "تَذْكِرَةِ الْمُرِيدِينَ":
أَمْوَالُ الْيَتَامَى: هُوَ مَا اسْتَحَقُّوهُ مِنَ الْعُلُومِ الْبَاطِنَةِ الَّتِي هِيَ لَهُمْ. وَالْيَتِيمُ: هُوَ الَّذِي زَالَ عَنْهُ أَبُوهُ الَّذِي بَوَّأَهُ الْمَعْرِفَةَ، فَبَقِيَ يَتِيمًا لَا أَبَ لَهُ، وَلَا يَجِدُ مَنْ يَأْنَسُ إِلَيْهِ، فَإِذَا عَرَّفَهُ فَعَلَيْهِ أَنْ يُعْطِيَهُ الْعِلْمَ عَلَى التَّرْتِيبِ الصَّحِيحِ، وَلَا يَمْنَعَهُ فَإِنْ مَنَعَهُ فَهُوَ آثِمٌ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَىٰ فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاءِ مَثْنَىٰ وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ ۖ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ۚ ذَٰلِكَ أَدْنَىٰ أَلَّا تَعُولُوا 3﴾:
قَالَ الشَّابُّ الثَّقَةُ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي كِتَابِهِ "الْحَاوِي":
النِّسَاءُ: هُمُ التَّلَامِيذُ. وَالْمُؤْمِنُ الْعَارِفُ: هُوَ الزَّوْجُ. وَالنَّكْحُ: هُوَ إِلْقَاءُ سِرِّ اللَّهِ إِلَى التَّلْمِيذِ. وَهُوَ بِمَعْنَى التَّعْلِيقِ. وَالسَّيِّدُ: إِذَا اسْتَطَابَ شَخْصًا نَقَلَهُ مِنَ السَّارِّ إِلَى التَّعْلِيقِ بِغَيْرِ مُدَّةٍ. أَيْ مِنَ السِّرِّيَّةِ إِلَى الزَّوْجِيَّةِ، لِأَنَّ السَّيِّدَ قَدْ يَأْنَسُ الرُّشْدَ مِنْ تِلْمِيذِهِ الْمُتَأَخِّرِ، خِلَافَ الْمُتَقَدِّمِ، فَتَلْزَمُهُ الْحُجَّةُ أَنْ يَدْفَعَ إِلَيْهِ أَمْوَالَهُ.




