بِشَهَادَةِ الشَّخْصَيْنِ الْأَوَّلَيْنِ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ لِلَّهِ﴾(1). فَحِينَئِذٍ تَقُومُ دَعْوَتُهُ، وَتَثْبُتُ حُجَّتُهُ: هَذَا مَعْنَى قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً﴾.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَآتُوا الْيَتَامَىٰ أَمْوَالَهُمْ ۖ وَلَا تَتَبَدَّلُوا الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ ۖ وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَهُمْ إِلَىٰ أَمْوَالِكُمْ ۚ إِنَّهُ كَانَ حُوبًا كَبِيرًا 2﴾:
قَالَ الشَّيْخُ خَلِيلُ النُّمَيْلِيُّ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "الِاعْتِرَافِ":
الطَّيِّبُ: مَعْرِفَةُ الْمَعْنَى وَاسْمِهِ وَبَابِهِ وَمَرَاتِبِ قُدْسِهِ. وَالْخُبْثُ: وِلَايَةُ الْأَضْدَادِ وَمَعْرِفَتُهُمْ وَهِيَ الْخَمْرُ الْمُسْكِرُ عَنِ الْحَقِّ أَيْضًا.
وَقَالَ الشَّابُّ الثَّقَةُ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي كِتَابِهِ "الْحَاوِي":
لَا يَجُوزُ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَمْنَعَ تِلْمِيذَهُ الْوُصُولَ إِلَى مَا عَلِمَهُ مِنَ الْعِلْمِ، فَإِنَّهُ يَتِيمٌ.




