وَقِيلَ: إِنَّ النَّفْسَ: الْمِيمُ، وَالزَّوْجُ: السِّينُ. وَإِنَّ اللَّهَ بَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً.
وَمَعْنَاهُ: أَنَّ الِاسْمَ وَالْبَابَ ظَهَرَا بِأَشْخَاصٍ عَدِيدَةٍ وَأَسْمَاءٍ كَثِيرَةٍ. وَلَفْظَةُ الرِّجَالِ: وَاقِعَةٌ عَلَى أَشْخَاصِ الْمِيمِ إِلَيْهِ التَّسْلِيمُ، وَلَفْظَةُ النِّسَاءِ، وَاقِعَةٌ عَلَى أَشْخَاصِ السِّينِ، وَوَصْفُ أَشْخَاصِ الْمِيمِ بِالْكَثْرَةِ لِعُلُوِّهِمْ عَلَى أَشْخَاصِ الْبَابِ، وَقَبُولِ الْبَابِ الْمَدَدَ وَالْوَحْيَ مِنْهُمْ، وَإِنَّ الِاسْمَ لَهُ أَنْ يَظْهَرَ بِالْبَابِ، وَلَيْسَ لِلْبَابِ أَنْ يَظْهَرَ بِالِاسْمِ.
وَقَالَ الشَّابُّ الثَّقَةُ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي كِتَابِهِ "الْحَاوِي":
الرَّسُولُ عَزَّ عِزُّهُ : إِذَا أُرْسِلَ إِلَى أُمَّةٍ لِيَدْعُوَهُمْ إِلَى دِينٍ غَيْرِ دِينِهِمْ: يَبْتَدِئُ أَوَّلًا بِشَخْصٍ وَاحِدٍ يُقِيمُهُ لَهُ مَوْلَاهُ وَيَكْشِفُ عَنْ بَصَرِهِ، فَيُعَرِّفُهُ الرَّسُولُ تَوْحِيدَ مَوْلَاهُ، وَقُدْرَةَ مَعْنَاهُ عَلَى انْفِرَادِهِ وَيُشْهِدُهُ عَلَى نَفْسِهِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَجَاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَهَا سَائِقٌ وَشَهِيدٌ﴾(1)، ثُمَّ يَشْهَدُ اللَّهُ عَلَيْهِ وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا ثُمَّ يَسْتَدْرِجُ شَخْصًا آخَرَ فَيُعَرِّفُهُ تَوْحِيدَ مَوْلَاهُ بِشَهَادَةِ الشَّخْصِ الْأَوَّلِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ أَهْلِهَا﴾(2)، ثُمَّ يَسْتَدْرِجُ شَخْصًا ثَالِثًا فَيُعَرِّفُهُ تَوْحِيدَ مَوْلَاهُ




