مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 2 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 116 من 377

كَثِيرٌ مِنْ آيَاتِ الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ، تُنَبِّهُ عَلَى أَنَّ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ فَهُوَ خَالِدٌ فِيهَا لَا يَخْرُجُ مِنْهَا، لِقَوْلِ السَّيِّدِ أَبِي عَبْدِ اللهِ نَضَّرَ اللهُ وَجْهَهُ فِي "الرِّسَالَةِ": مَنْ صَفِيَ مِنْ هَذِهِ الْقُمْصِ الْبَشَرِيَّةِ: فَإِنَّهُ لَا يَسْهَى وَلَا يَغْلَطُ، وَلَا يَنَامُ، وَلَا يَمُوتُ، وَلَا يَجُوعُ، وَلَا يَعْرَى، بَلْ يَبْقَى مُخَيَّراً فِي نَفْسِهِ، مُحَكَّماً فِي جَمِيعِ أَحْوَالِهِ، فِي الصُّعُودِ وَالْهُبُوطِ، وَالسُّرُوحِ فِي الْجِنَانِ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿خَالِدِينَ فِيهَا﴾.

قَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَمَن يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْكُمْ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْهِمْ خَاشِعِينَ لِلَّهِ لَا يَشْتَرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلًا ۗ أُولَٰئِكَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ ۗ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ 199﴾:

قَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدٌ الْكَلَازِيُّ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "الشَّافِيَةِ":

إِنَّ الْمُؤْمِنِينَ مَعْصُومُونَ مِنْ هَذَا، لَا يَدْخُلُ عَلَيْهِمْ دَاخِلٌ وَلَا وَهْمٌ وَلَا عَارِضٌ، لِأَنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا أَيَّدَهُ اللهُ بِنُورِ الْعَقْلِ وَالْفَهْمِ، وَعَرَفَ أُصُولَ التَّوْحِيدِ وَالْأَخْبَارَ الْأَصْلِيَّةَ، فَحِينَئِذٍ يَعْرِفُ الْكِتَابَ الْمُحَرَّفَ، وَالْحَقَّ مِنَ الْبَاطِلِ وَالْخَيْرَ مِنَ الشَّرِّ، وَلَا يَغْرُبُ عَلَيْهِ ذَلِكَ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ 200﴾:

الصفحة 116 من 377