فَهَذِهِ وَمَا أَشْبَهَهَا وَنَظَائِرُهَا تَسَمَّى اللهُ بِهَا وَاتَّخَذَهَا لِنَفْسِهِ، وَلَمْ يَجْعَلْهَا لِأَحَدٍ سِوَاهُ، وَكُلُّهَا وَاقِعَةٌ بِالسَّيِّدِ مُحَمَّدٍ عَزَّ عِزُّهُ ، لِأَنَّهُ مَوْقِعُ الْأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ وَالنُّعُوتِ وَالْغَايَاتِ، وَالْمَعْنَى تَعَالَى: لَا يَقَعُ عَلَيْهِ اسْمٌ وَلَا صِفَةٌ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ لِّأُولِي الْأَلْبَابِ 190﴾:
قَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنٌ أَحْمَدُ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "دَانِيَةِ الْقُطُوفِ":
اللَّيْلُ: عِبَارَةٌ عَنِ الْخَفَاءِ الْمَوْهُومِ فِي الْمَحَلِّ الْمَعْلُومِ، الَّذِي يَلُوحُ فِي الْعِيَانِ كَهَيْئَةِ الْمَاءِ الرَّاكِدِ فِي صَفَاءِ الْخَلِيجِ.
وَالنَّهَارُ: عِبَارَةٌ عَنْ إِشْرَاقِ كَشْفِ سُبُحَاتِ الْجَلَالِ، فِي النَّهْرِ الْمُتَفَجِّرِ فِي رَحْبِ تِلْكَ الْخِلَالِ، الْفَيْضِ الْبَاهِرِ، وَالِازْدِهَارِ النَّائِرِ، الْمُتَلَالِي لِلنَّاظِرِ فِي الرَّوْضِ الزَّاهِرِ، وَالْمَجْدِ الْعَامِرِ، الْبَازِغَاتِ تَبَاشِيرِ أَعْلَامِهِ، مِنَ اللَّيْلِ الْمَعْمُودِ، فِي الظِّلِّ الْمَمْدُودِ.
وَقَالَ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "تَذْكِرَةِ الْأَفْكَارِ":




