أَيْ لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يُنَافِقُونَ الْمُؤْمِنِينَ، وَيُقَدِّرُونَ أَنْ يُغْفَرَ لَهُمْ عَلَى نِفَاقِهِمْ أَنَّهُمْ يَنْجُونَ مِنَ الْمَسُوخِيَّاتِ بَلْ هُمْ مَعَ ذَلِكَ فِي عَذَابٍ أَلِيمٍ بِأَلَمِ أَرْوَاحِهِمْ.
وَقَالَ الشَّيْخُ حَسَنُ بْنُ حَمْزَةَ الشِّيرَازِيُّ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي كِتَابِهِ "التَّنْبِيهِ":
هَذَا جَزَاؤُهُمْ: الْعَذَابُ فِي الْآخِرَةِ، وَالْمَسُوخِيَّةُ، وَالْفَسُوخِيَّةُ، وَالرُّسُوخِيَّةُ فِي الدُّنْيَا، حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ.
أَقُولُ: لَا تَظُنُّوا يَا مُؤْمِنُونَ أَنَّ مَنْ وَصَلَ مِنْكُمْ إِلَى عِلْمٍ مِنَ الْعُلُومِ الْإِلَهِيَّةِ، أَوْ سِرٍّ مِنَ الْأَسْرَارِ الرَّبَّانِيَّةِ دُونَ إِخْوَانِهِ، وَلَمْ يُطْلِعْهُمْ عَلَيْهِ رَغْمَ اسْتِحْقَاقِهِمْ بِمَنْجَاةٍ مِنَ الْعَذَابِ الْمُهِينِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۗ وَاللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ 189﴾:
قَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنٌ أَحْمَدُ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "تَذْكِرَةِ الْمُرِيدِينَ":
هَذِهِ السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ مَحْمُودَةٌ، لِأَنَّ اللهَ تَعَالَى اخْتَارَهُمَا لِنَفْسِهِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ يُوسُفُ عَلِيٌّ الْخَطِيبُ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "ثَمَرَةِ الْجَانِي":




