مَعْرِفَتِهِ فَأَثْبَتْنَاهُ، وَنَبَّهَنَا عَلَى عِلْمِ مَعْرِفَةِ مَوْلَاهُ، وَهُوَ الَّذِي هَدَانَا إِلَى عِلْمِ تَوْحِيدِ مَعْنَاهُ، وَهُوَ الَّذِي أَمَرَنَا بِاتِّبَاعِ أَمْرِهِ فِي الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ فَرْضاً لَازِماً، وَقِسْطَاطاً وَبَيَاناً.
وَقَالَ الشَّيْخُ إِبْرَاهِيمُ عَبْدُ اللَّطِيفِ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي "شَرْحِهِ لِدِيوَانِ الشَّيْخِ":
يَجِبُ عَلَى الْعُلَمَاءِ أَنْ يُوَضِّحُوا الْأَسْرَارَ الْإِلَهِيَّةَ لِإِخْوَانِهِمُ الثِّقَاتِ وَيُعَلِّمُوهُمْ مَعْرِفَةَ اللهِ رَغْبَةً فِي نَيْلِ ثَوَابِهِ، وَخَشْيَةً مِنْ عِقَابِهِ، وَاتِّبَاعاً لِأَوَامِرِهِ، لِأَنَّهُ قِيلَ: مَا أَخَذَ اللهُ عَهْداً عَلَى الْعُلَمَاءِ أَنْ يَتَعَلَّمُوا، إِلَّا وَأَخَذَ أَلْفَ عَهْدٍ عَلَيْهِمْ أَنْ يُعَلِّمُوا. بِتَصَرُّفٍ
وَقَالَ السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ اللهِ نَضَّرَ اللهُ وَجْهَهُ فِي "الرِّسَالَةِ":
فَكُنَّا عِنْدَ أَمْرِهِ، ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِهِ. سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى.
قَالَ تَعَالَى: ﴿لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوا وَّيُحِبُّونَ أَن يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا فَلَا تَحْسَبَنَّهُم بِمَفَازَةٍ مِّنَ الْعَذَابِ ۖ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ 188﴾:
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحُسَيْنُ بْنُ هَارُونَ فِي كِتَابِهِ "الْبِدْءِ وَالْإِعَادَةِ":




