الْغَنِيُّ مِنْ أَسْمَاءِ مَوْلَانَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ .
وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ مَا رُوِيَ بِالْإِجْمَاعِ أَنَّهُ لَمَّا زَوَّجَ رَسُولُ اللهِ عَزَّ عِزُّهُ فَاطِمَةَ عَزَّ عِزُّهَا لِمَوْلَانَا جَلَّ وَعَلَا، قَالَ كُفَّارُ قُرَيْشٍ: زَوَّجَ مُحَمَّدٌ فَاطِمَةَ مِنْ فَقِيرٍ لَا مَالَ لَهُ فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ.
وَقَالَ السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ اللهِ نَضَّرَ اللهُ وَجْهَهُ فِي رِسَالَتِهِ "الْفَرْقِ بَيْنَ الرَّسُولِ وَالْمُرْسَلِ":
فِي الْوَصِيَّةِ مِمَّا رَوَتْهُ الشِّيعَةُ: أَنَّهُ أَتَى إِلَى رَسُولِ اللهِ عَزَّ عِزُّهُ كِبَارُ قُرَيْشٍ وَأَهْلُ الْيَمَنِ، وَالْعُظَمَاءُ مِنْ قَيْسٍ فَخَطَبُوا فَاطِمَةَ عَزَّ عِزُّهَا مِنْ رَسُولِ اللهِ عَزَّ عِزُّهُ ، وَبَذَلُوا لَهُ الْمُهَجَ وَالْأَمْوَالَ فِي الدُّنْيَا، فَقَالَ لَهُمُ النَّبِيُّ عَزَّ عِزُّهُ : مَا لِي بِتَزْوِيجِهَا مِنْ حَقٍّ، فَنَزَلَ جِبْرِيلُ مِنْهُ السَّلَامُ وَزَوَّجَهَا لِعَلِيٍّ عَزَّ عِزُّهُ ، فَتَكَلَّمَ الْمُسْلِمُونَ، وَمَنْ كَانَ خَطَبَ فَاطِمَةَ مِنْ رَسُولِ اللهِ وَقَالُوا: خَطَبْنَا مِنْ رَسُولِ اللهِ فَاطِمَةَ، فَجَنَى عَلَيْهَا بَعْدَ كُلِّ مَا بَذَلْنَا لَهُ مِنْ عَرَضِ الدُّنْيَا فَلَمْ يَفْعَلْ وَزَوَّجَهَا لِفَقِيرِ قُرَيْشٍ وَكَثُرَ هَذَا الْقَوْلُ مِنْهُمْ، فَنَزَلَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿لَّقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاءُ﴾.
وَقَالَ الشَّيْخُ أَسْعَدُ حَسَنُ الْحَارَةُ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "هِدَايَةِ الطَّالِبِ":




