وَقَالَ الشَّيْخُ حَاتِم الجَدِيلِيُّ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي كِتَابِهِ "التَّجْرِيدِ": الكَلِمَاتُ: هِيَ ظُهُورَاتُ السَّيِّدِ مُحَمَّدٍ، لِأَنَّهَا هِيَ الكَلِمَاتُ الَّتِي تَلَقَّاهَا آدَمُ وَهِيَ الَّتِي لَا نَفَادَ لَهَا، فَلَمَّا عَرَفَهُ ظُهُورَاتِ السَّيِّدِ مُحَمَّدٍ بِالحِجَابِيَّةِ، وَأَمِيرَ النَّحْلِ بِالمَعْنَوِيَّةِ، اعْتَقَدَهَا فَتَابَ عَلَيْهِ وَالخِطَابُ بِنَا لَائِقٌ وَعَلَيْنَا عَائِدٌ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْهَا جَمِيعاً ۖ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى فَمَن تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ ٣٨﴾:
قَالَ السَّيِّدُ أَبُو شُعَيْبٍ مِنْهُ السَّلَامُ فِي "المَجَالِسِ النُّمَيْرِيَّةِ": إِنَّ اللهَ تَعَالَى أَهْبَطَ المُؤْمِنِينَ بِذَنْبٍ أَسْلَفُوهُ، وَاعْلَمْ أَنَّ الهُدَى الَّذِي أَتَى مِنَ اللهِ هُوَ ظُهُورُهُ كَالبَشَرِ، فَكُلُّ مَنِ اقْتَدَى بِهِ فَقَدِ اهْتَدَى، وَقَوْلُهُ ﴿اهْبِطُوا﴾: فَالكَلَامُ مُوَجَّهٌ إِلَى جَمْعٍ غَفِيرٍ وَهُوَ يَضُمُّ مُؤْمِنِينَ وَكَافِرِينَ.
وَقَالَ الشَّيْخُ حُسَيْن أَحْمَد قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي كِتَابِهِ "قَلَائِدِ الدُّرَرِ": فَلَمَّا أَظْهَرَ الخَلْقَ بِالبَشَرِيَّةِ، وَظَهَرَ لَهُمْ بِالحِجَابِ البَشَرِيِّ وَدَعَاهُمْ إِلَى مَعْرِفَتِهِ وَالإِقْرَارِ بِمَا سَلَفَ مِنْ ظُهُورِهِ لَهُمْ بِالنُّورَانِيَّةِ، فَبَعْضُهُمْ عَرَفَ وَأَقَرَّ، وَبَعْضُهُمْ جَحَدَ وَأَنْكَرَ عَلَى عِلْمٍ مِنْهُ بِطَرِيقِ الإِقْرَارِ وَالمَعْرِفَةِ بَعْدَ أَنِ اسْتَحَقُّوا الهُبُوطَ بِرَدِّهِمْ عَلَيْهِ قَوْلَهُ،




