قَالَ مَوْلَانَا الصَّادِقُ عَزَّ عِزُّهُ : إِنَّ الكَلِمَاتِ هِيَ: مُحَمَّدٌ، فَاطِرٌ، الحَسَنُ، الحُسَيْنُ، مُحْسِنٌ تَلَقَّاهَا مِنْ رَبِّهِ فَتَوَسَّلَ بِهَا فَتَابَ عَلَيْهِ. وَفِي البَاطِنِ المَحْضِ: فَالكَلِمَاتُ عَلَى ثَلَاثَةِ وُجُوهٍ.
الوَجْهُ الأَوَّلُ: آدَمُ: هُوَ الِاسْمُ الأَعْظَمُ، وَالحِجَابُ الأَكْرَمُ، وَالكَلِمَاتُ: هِيَ الظُّهُورَاتُ الَّتِي ظَهَرَ المَعْنَى بِهَا كَاسْمِهِ فِي الأَرْبَعِ وَالخَمْسِينَ إِزَالَةِ المِثْلِيَّةِ الَّتِي هِيَ أَعْظَمُ مِنَ الذَّاتِيَّةِ، وَهِيَ الحَقِيقَةُ أَنَّ آدَمَ هُوَ الِاسْمُ الأَعْظَمُ مَعْصُومٌ مِنَ الخَطَأِ، وَالغَلَطُ وَاقِعٌ بِنَا نَحْنُ عَالَمَ الفَنَاءِ، يُؤَيِّدُ ذَلِكَ مَا ذَكَرَهُ الشَّيْخُ حَسَن بْنُ الشَّيْخِ مُحَمَّدٍ فِي رِسَالَتِهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَدَّسَهُمُ اللهُ قَالَ: الأَمْرُ وَالنَّهْيُ، وَالإِعْذَارُ وَالإِنْذَارُ، وَالأَكْلُ مِنَ الشَّجَرَةِ وَالمُخَالَفَةُ وَالمَعْصِيَةُ بِنَا لَائِقَةٌ، وَعَلَيْنَا عَائِدَةٌ، وَإِنَّ الِاسْمَ وَالبَابَ وَالعَالَمَ العَلَوِيَّ مُنَزَّهُونَ عَنْ ذَلِكَ.
الوَجْهُ الثَّانِي: إِنَّ الكَلِمَاتِ لِآدَمَ البَشَرِ: هُمُ الظُّهُورَاتُ الذَّاتِيَّةُ السَّبْعَةُ مِنَ الهَاءِ إِلَى العَيْنِ، هَذِهِ مَعْرِفَةُ الكَلِمَاتِ لِأَهْلِ البَشَرِ.
الوَجْهُ الثَّالِثُ: إِنْ كَانَ آدَمُ هُوَ الِاسْمَ السَّيِّدَ مُحَمَّدٍ، فَإِنَّ الكَلِمَاتِ الَّتِي تَلَقَّاهَا هُمْ: نَظْرَةُ كَوْنِهِ فِي المَحَلِّ السَّامِي، وَالمَجْدِ الحَامِي، مِنْ صِبْغَةِ اللَّاهُوتِ مُعَايِناً فِي حَضْرَةِ المَلَكُوتِ، بِالفَيْضِ الثَّاقِبِ، وَالنُّورِ السَّارِبِ، وَالمَرْكَزِ الزَّاهِرِ، البَهِيرِ




