قَالَ تَعَالَى: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُم مَّا فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً ثُمَّ اسْتَوَىٰ إِلَى السَّمَاءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ ۚ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ٢٩﴾:
قَالَ الشَّيْخُ حُسَيْن أَحْمَد قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "دَانِيَةِ القُطُوفِ":
قَالَ السَّيِّدُ أَبُو شُعَيْبٍ مِنْهُ السَّلَامُ لِيَحْيَى بْنِ مُعِينٍ: مَا تَقُولُ بِقَوْلِهِ تَعَالَى وَقَرَأَ هَذِهِ الآيَةَ؟ قَالَ يَحْيَى: اللَّهُمَّ لَا عِلْمَ لِي بِذَلِكَ، قَالَ السَّيِّدُ أَبُو شُعَيْبٍ: اعْلَمْ يَا يَحْيَى أَنَّ كُلَّ سَمَاءٍ هِيَ سَلْسَلٌ.
وَقَالَ الشَّيْخُ مَحْمُود صَالِح الزَّلُّو قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي كِتَابِهِ "سَبِيلِ الهِدَايَةِ": مَنْ تَفَكَّرَ بِهَذِهِ الآيَةِ الكَرِيمَةِ تَبَيَّنَ بِالدَّلَالَةِ القَاطِعَةِ عَلَى تَفْضِيلِ الخَالِقِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى لِهَذَا الكَائِنِ الإِنْسَانِيِّ وَتَفَضُّلِهِ عَلَيْهِ، فَإِنَّ كَلِمَةَ {لَكُمْ}: لَا يُوحِي مَدْلُولُهَا بِالِإِنْعَامِ عَلَى النَّاسِ بِمَا فِي الأَرْضِ جَمِيعاً فَحَسْبُ، بَلْ بِسِيَادَتِهِمْ عَلَى مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعاً، كَمَا يُوحِي بِمَنْحِهِمْ نِعْمَةَ الِاسْتِخْلَافِ وَالتَّفْضِيلِ فَوْقَ نِعْمَةِ المُلْكِ وَالِانْتِفَاعِ.
وَقَالَ أَبُو مُحَمَّد الحَسَن بْن شُعْبَة الحَرَّانِيُّ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي كِتَابِهِ "حَقَائِقِ أَسْرَارِ الدِّينِ": لَقَدْ سَمَّيْنَا رَبَّنَا عَلِيماً: لِأَنَّهُ يَعْلَمُ مَا تُخْفِي الصُّدُورُ مِنْ خَفَايَا الأُمُورِ.




