مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 1 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 77 من 390

دَاوُودَ﴾(1)، ﴿وَاذْكُرْ عَبْدَنَا أَيُّوبَ﴾(2)، وَالَّذِي نَزَّلَهُ سُبْحَانَهُ عَلَى عَبْدِهِ: التَّبْلِيغُ بِإِعْلَانِ وَلَايَةِ مَوْلَانَا أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ ، وَاعْتِقَادُ مَعْنَوِيَّتِهِ سُبْحَانَهُ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ﴾(3)، فَأَعْلَنَ يَوْمَ غَدِيرِ خُمٍّ وَلَايَةَ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ سُبْحَانَهُ كَشْفاً، وَصَرَّحَ بِمَعْنَوِيَّتِهِ جَهْراً فَنَزَلَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي﴾(4)، فَكَانَ كَمَالُ الدِّينِ بِوَلَايَةِ عَلِيٍّ جَلَّ وَعَلَا ، وَتَمَامُ النِّعْمَةِ بِاعْتِقَادِ أُلُوهِيَّتِهِ لِخَاصَّةِ خَلْقِهِ.

وَفِي هَذِهِ الآيَةِ تَحَدٍّ لِلْجَاحِدِينَ المُنْكِرِينَ أَنْ يَدُلُّوا عَلَى بَيِّنَةٍ أَوْ بِشَاهِدٍ عَلَى صِدْقِ اعْتِقَادِهِمْ أَنَّ العِجْلَ وَشَيْطَانَهُ أَحَقُّ بِالوَلَايَةِ وَالخِلَافَةِ مِنْ مَوْلَانَا جَلَّ وَعَلَا ، إِنْ كَانُوا صَادِقِينَ فِي ادِّعَائِهِمْ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿فَإِن لَّمْ تَفْعَلُوا وَلَن تَفْعَلُوا فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ ۖ أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ ٢٤﴾:

الهوامش

1سورة ص _ الآية (17)
2سورة ص _ الآية (41)
3سورة المائدة _ الآية (67)
4سورة المائدة _ الآية (3)
الصفحة 77 من 390