وَقَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّد الكَلَازِيُّ الأَنْطَاكِيُّ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "تَنْزِيهِ الذَّاتِ": فِي مَعْنَى قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِرَاشاً وَالسَّمَاءَ بِنَاءً﴾ قَالَ: قَدْ شَبَّهَ السَّمَاءَ بِهَذِهِ الأَرْضِ لِأَنَّ أَرْضَنَا هَذِهِ لِلآدَمِيِّينَ وَمَسْكَنٌ لَهُمْ وَالسَّمَاءُ دَارٌ لِلْمَلَائِكَةِ وَمَسْكَنٌ لَهُمْ وَقَرَارٌ، هَذِهِ دَارُ شَقَاءٍ وَعَذَابٍ وَعِقَابٍ وَتِلْكَ صَفَاءٌ وَثَوَابٌ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِن كُنتُمْ فِي رَيْبٍ مِّمَّا نَزَّلْنَا عَلَىٰ عَبْدِنَا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِّن مِّثْلِهِ وَادْعُوا شُهَدَاءَكُم مِّن دُونِ اللَّهِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ٢٣﴾:
قَالَ السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ اللهِ نَضَّرَ اللهُ وَجْهَهُ فِي كِتَابِهِ "الفَرْقِ بَيْنَ الرَّسُولِ وَالمُرْسَلِ": هَذَا مَا قَالَهُ تَعَالَى فِي إِنْكَارِ العَارِفِينَ.
أَقُولُ: إِنَّ العَارِفِينَ أَنْكَرُوا وَلَايَةَ الأَوَّلِ وَالثَّانِي وَالثَّالِثِ لَعَنَهُمُ اللهُ لِأَنَّهُمْ تَقَلَّدُوا الخِلَافَةَ بِلَا دَلِيلٍ وَلَا بُرْهَانٍ، وَآمَنُوا بِوَلَايَةِ مَوْلَاهُمْ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ ، وَاعْتَقَدُوا أُلُوهِيَّتَهُ بِدَلِيلٍ وَبُرْهَانٍ، فَالعَبْدُ: هُوَ السَّيِّدُ الرَّسُولُ عَزَّ عِزُّهُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِ﴾(1). وَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَاذْكُرْ عَبْدَنَا




