مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 1 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 73 من 390

قَالَ تَعَالَى: ﴿يَكَادُ الْبَرْقُ يَخْطَفُ أَبْصَارَهُمْ ۖ كُلَّمَا أَضَاءَ لَهُم مَّشَوْا فِيهِ وَإِذَا أَظْلَمَ عَلَيْهِمْ قَامُوا ۚ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ٢٠﴾:

قَالَ الشَّيْخُ حَاتِم الجَدِيلِيُّ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي كِتَابِهِ "التَّجْرِيدِ": هَذِهِ الآيَةُ نَزَلَتْ فِي أَئِمَّةِ الجَوْرِ وَالطُّغْيَانِ، وَالزُّورِ وَالبُهْتَانِ، الجَاحِدِينَ المُنْكِرِينَ، الَّذِينَ أَشَارُوا إِلَى أَنْفُسِهِمْ وَإِلَى مَنْ يَعْبُدُونَهُ مِنْ دُونِ اللهِ، فَهُمْ لَا يَرْجِعُونَ إِلَى الحَقِّ وَلَا يُؤْمِنُونَ، حَتَّى يَرَوُا العَذَابَ الأَلِيمَ، إِنْ ظَهَرَ لَهُمُ الحَقُّ، أَغْمَضُوا أَعْيُنَهُمْ عَنْهُ جَحْداً وَإِنْكَاراً، وَإِنْ ظَهَرَ لَهُمُ البَاطِلُ مَشَوْا فِيهِ، وَعَمِلُوا بِهِ ظُلْماً وَعُدْواناً، قُلُوبُهُمْ مُغْلَقَةٌ، لَا تَسْتَنِيرُ بِنُورِ الحَقِّ وَآذَانُهُمْ مُغْلَقَةٌ لَا تَسْمَعُ كَلِمَةَ الحَقِّ.

وَقَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الحَسَنِ البَغْدَادِيُّ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "المِصْرِيَّةِ": فَالْبَرْقُ: عِلْمُ البَابِ، إِذَا سَمِعَ المُؤْمِنُ مِنْ ذَلِكَ العِلْمِ قَبِلَهُ وَاكْتَفَى بِهِ وَالمُنَافِقُ يَكْفُرُ بِهِ وَيُكَذِّبُهُ، وَلَوْ شَاءَ اللهُ: لَعَجَّلَ عَلَيْهِمُ العَذَابَ، وَلَكِنَّهُمْ مُؤَجَّلُونَ إِلَى يَوْمِ الوَقْتِ المَعْلُومِ وَالأَجَلِ المَحْتُومِ، لِأَنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ هُوَ القَادِرُ وَلَا حَدَّ لِقُدْرَتِهِ، وَلَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ.

وَقَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي كِتَابِهِ "الحَاوِي" فِي مَعْنَى الآيَاتِ مِنْ 6 إِلَى 20 قَوْلُهُ: هَذِهِ الآيَاتُ نَزَلَتْ فِي ذَمِّ المُتَجَصِّصِ، وَهُوَ الَّذِي يَسْتَمِعُ إِلَى أَحَادِيثِكُمْ

الصفحة 73 من 390