مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 1 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 68 من 390

المَرَضُ: هُوَ الشَّكُّ، فَزَادَهُمُ اللهُ شَكّاً بِمَا كَانُوا يُكَذِّبُونَ بِتَوْحِيدِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَمَعْرِفَتِهِ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ ١١ أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَٰكِن لَّا يَشْعُرُونَ ١٢﴾:

قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الحَسَنِ البَغْدَادِيُّ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "المِصْرِيَّةِ": الأَرْضُ: المِقْدَادُ، وَالإِشَارَةُ بِالأَرْضِ هُنَا إِلَى العَالَمِ، وَالخِطَابُ وَاقِعٌ بِالمُفْسِدِينَ فِي العِلْمِ الَّذِي يُحَرِّفُونَ الكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ، وَالَّذِينَ يَقُولُونَ مَا لَا يَعْلَمُونَ، وَيَقِيسُونَ بِآرَائِهِمُ الفَاسِدَةِ وَيَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُصِيبُونَ، مِثْلُ مَنْ يَجْعَلُ المِقْدَادَ وَالأَيْتَامَ آلَةً مِثْلَ القَدُومِ وَالمِنْشَارِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ، أَلَيْسَ هَذَا القَوْلُ فَسَاداً فِي العِلْمِ؟

قَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا كَمَا آمَنَ النَّاسُ قَالُوا أَنُؤْمِنُ كَمَا آمَنَ السُّفَهَاءُ ۗ أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهَاءُ وَلَٰكِن لَّا يَعْلَمُونَ ١٣ وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا إِلَىٰ شَيَاطِينِهِمْ قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ ١٤ اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ ١٥﴾:

الصفحة 68 من 390