مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 1 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 65 من 390

وَقَالَ الشَّيْخُ يُونُس يُوسُف مُحَمَّد مِنْ تَلَّةِ الخَضِرِ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "كَنْزِ الأَسْرَارِ": هُمُ الَّذِينَ صَدَّقُوا القُدَرَ البَاهِرَاتِ، وَالمَعَاجِزَ النَّيِّرَاتِ، وَآمَنُوا بِهِ وَصَدَّقُوهُ وَنَزَّهُوا ذَاتَهُ عَنِ النُّعُوتِ وَالصِّفَاتِ، وَصَدَّقُوا بِمَا جَاءَتْ بِهِ الرُّسُلُ الكِرَامُ وَاعْتَقَدُوا بِالكُتُبِ الإِلَهِيَّةِ وَالأَسْرَارِ الدِّينِيَّةِ، فَكَانُوا فِي نُورٍ، وَهَدَاهُمُ اللهُ النَّجْدَيْنِ، وَعَرَفُوهُ بِالظُّهُورَيْنِ، وَنَزَّهُوهُ عَنِ الحَالَيْنِ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ 6 خَتَمَ اللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ وَعَلَىٰ سَمْعِهِمْ ۖ وَعَلَىٰ أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ ۖ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ 7﴾:

قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الحَسَنِ البَغْدَادِيُّ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "المِصْرِيَّةِ": انْظُرْ أَرْشَدَكَ اللهُ إِلَى الكَلَامَيْنِ وَمَا مَدَحَ بِهِ المَوْلَى عَزَّ وَجَلَّ عِبَادَهُ العَارِفِينَ وَمَا ذَمَّ بِهِ الكَافِرِينَ الَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَةُ العَذَابِ الَّذِينَ عَمُوا عَنْ طَرِيقِ الصَّوَابِ، كَيْفَ قَالَ عَنْهُمْ وَمَا يَنْتَظِرُهُمْ مِنَ العَذَابِ الَّذِي حَلَّ فِيهِمْ بَعْدَ الفِعْلِ عُقُوبَةً لَهُمْ، لِأَنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ عَدْلٌ لَا يَجُورُ فِي قَضَائِهِ، كَمَا قَالَ السَّيِّدُ المِيمُ عَزَّ عِزُّهُ فِي بَعْضِ خُطَبِهِ: إِنَّ اللهَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى لَا يَظْلِمُ وَلَا يُجَوِّزُهُ ظُلْمٌ، وَهُوَ بِالمِرْصَادِ لِيَجْزِيَ

الصفحة 65 من 390