وَقَالَ الشَّيْخُ عَبُّود مُحَمَّد عَبُّود قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "التَّوْحِيدِ": الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالغَيْبِ: أَيْ أَنَّ العِبَادَةَ وَالإِشَارَةَ وَالطَّاعَةَ هِيَ لِلشَّخْصِ الحَاضِرِ، وَالمَعْرِفَةَ وَالتَّقِيَّةَ وَالإِيمَانَ لِلْغَيْبِ المَنِيعِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّد الكَلَازِيُّ الأَنْطَاكِيُّ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي كِتَابِهِ "التَّأْيِيدِ": الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالغَيْبِ: هُمْ أَهْلُ المَرَاتِبِ، وَالغَيْبُ: هُوَ اللَّاهُوتُ وَالغَايَةُ: هِيَ الغَيْبُ قَاهِرُ الضِّيَاءِ وَالنُّورِ.
وَقَالَ أَبُو الطَّاهِرِ سَابُور قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي كِتَابِهِ "الجَوْهَرَةِ الطَّالِقَانِيَّةِ": الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالغَيْبِ: مَنْ عَرَفَ الظَّاهِرَ وَتَحَقَّقَ مَعْرِفَتُهُ بِالوُجُودِ وَالإِثْبَاتِ وَآمَنَ بِمَا أَظْهَرَ مِنَ المُعْجِزَاتِ وَالقُدَرِ البَاهِرَاتِ، وَالحِكَمِ البَيِّنَاتِ، وَنَفَى عَنْهُ الآبَاءَ وَالأُمَّهَاتِ، وَالأُخْوَةَ وَالأَخَوَاتِ، وَالبَنِينَ وَالبَنَاتِ وَالأَهْلَ وَالقَرَابَاتِ، فَتَكُونَ قَدْ عَرَفْتَ غَيْبَهُ وَآمَنْتَ بِهِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ حُسَيْن أَحْمَد قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "السَّلَامِيَّةِ": مَنْ أَشَارَ بِكَامِلِ اليَقِينِ عِنْدَ إِقَامَةِ الصَّلَاةِ إِلَى عَدَدِ أَحْرُفِ الحُجُبِ الظَّاهِرِ بِهَا المِيمُ عَلَى طَوْرِ التَّجَلِّي وَأَقَامَهَا حُجُباً وَسِتْراً عَلَى المَظَاهِرِ المَعْنَوِيَّةِ وَإِلَى هَذِهِ المَظَاهِرِ يُشِيرُ العَبْدُ المُنِيبُ المُتَّصِلُ بِالنُّورِ المُؤَيَّدُ بِالظُّهُورِ، فِي عَالَمِ الشَّهَادَةِ وَعَالَمِ العَقْلِ الكُلِّيِّ المُحِيطِ بِكُلِّ شَيْءٍ بِالقُوَّةِ وَالقُدْرَةِ وَالسُّلْطَانِ وَالعَظَمَةِ، فَمَنْ اسْتَقَرَّ عِنْدَهُ




