وَقَالَ الشَّيْخُ صَالِح نَاصِر قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي كِتَابِهِ "العَقَائِدِ الرُّوحِيَّةِ": الحَمْدُ: الِاسْمُ. اللهُ: المَعْنَى.
وَقَالَ السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ اللهِ الخَصِيبِيُّ نَضَّرَ اللهُ وَجْهَهُ فِي "الرِّسَالَةِ": اهْدِنَا الصِّرَاطَ المُسْتَقِيمَ: أَيِ الَّذِي أُلْقِيَ إِلَيْنَا عَنْ طَرِيقِ أَهْلِ المَرَاتِبِ وَالمَقَامَاتِ، مِمَّا نَقَلُوهُ وَحَفِظُوهُ وَأُلْقِيَ إِلَيْهِمْ عَنْهُمْ، وَهُمُ العَارِفُونَ المُقِرُّونَ لِقَصْدِ الهِدَايَةِ، أَلَا تَرَى مَا ثَنَّوْهُ بَعْدَ ذَلِكَ بِقَوْلِهِمْ: صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ: وَهُمُ الَّذِينَ أَنْعَمَ عَلَيْهِمْ مَوْلَاهُمْ بِمَعْرِفَتِهِ.
وَمِنْ كِتَابِ "الصِّرَاطِ" عَنِ المَوْلَى الصَّادِقُ عَزَّ عِزُّهُ رِوَايَةِ المُفَضَّلِ بْنِ عَمْرٍٍٍ مِنْهُ السَّلَامُ : إِيَّاكَ نَعْبُدُ: لَا يُقَالُ إِيَّاكَ نَعْبُدُ إِلَّا لِظَاهِرٍ مَوْجُودٍ مُثْبَتٍ، لِأَنَّ القُرْآنَ نَزَلَ بِمَعْنَى إِيَّاكَ أَعْنِي وَاسْمَعِي يَا جَارَةُ، أَيِ النَّظَرُ إِلَى وَجْهِ عَلِيٍّ عِبَادَةٌ، وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ: أَيْ عَلِيٌّ مُسْعِدِي وَمُعِينِي عَلَى جَمِيعِ أُمُورِي، وَقَاضِي دُيُونِي.
وَقَالَ الشَّيْخُ حُسَيْن أَحْمَد قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي "تَذْكِرَةِ المُرِيدِينَ": إِيَّاكَ: تَقَعُ بِالإِشَارَةِ إِلَى المِيمِ، وَالقَصْدُ بِالعِبَادَةِ وَالِاسْتِعَانَةِ فِي نَفْسِ الإِرَادَةِ لِلْعَيْنِ، وَلَا يَكُونُ الخِطَابُ بِالكَافِ إِلَّا لِحَاضِرٍ مَوْجُودٍ، لِأَنَّ المُصَلِّيَ مُنَاجٍ رَبَّهُ، وَالمُنَاجَاةُ لَا تَصِحُّ إِلَّا لِحَاضِرٍ مَوْجُودٍ، وَلَا تَكُونُ بِغَيْرِ مَعْرِفَةٍ وَتَحْقِيقٍ.




