وَجْهٌ آخَرُ: مَالِكُ: أَمِيرُ النَّحْلِ، يَوْمُ: السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ المَشْهُودُ، الدِّينُ: السَّيِّدُ سَلْمَانُ، إِيَّاكَ نَعْبُدُ: العِبَادَةُ لِلْمَعْنَى تَعَالَى، وَالسُّجُودُ وَالرُّكُوعُ لِلِاسْمِ بِالإِشَارَةِ، وَالقَصْدُ بِالعِبَادَةِ لِلْمَعْنَى، وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ: هَذَا كُلُّهُ قَوْلُ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ المُنَبَّأِ، وَإِيَّاكَ: تَقَعُ بِالإِشَارَةِ إِلَى البَابِ، وَالِاسْتِعَانَةُ: بِالِاسْمِ وَالقَصْدُ بِالعِبَادَةِ لِلْعَيْنِ، وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ فِي جَمِيعِ أُمُورِنَا وَأَحْوَالِنَا وَاتِّكَالِنَا عَلَيْكَ وَقِيلَ: إِيَّاكَ، تَقَعُ الإِشَارَةُ عَلَى المِيمِ، وَالقَصْدُ بِالعِبَادَةِ لِلْعَيْنِ، وَالعَيْنُ مَا أَبْدَى وَلَا كَوَّنَ غَيْرَ الِاسْمِ، وَكَوَّنَ الِاسْمَ وَأَبْدَى جَمِيعَ الأَشْيَاءِ، وَخَلَقَهَا بِإِذْنِ مَوْلَاهُ وَإِرَادَتِهِ، اهْدِنَا الصِّرَاطَ المُسْتَقِيمَ: فَالصِّرَاطُ: هُنَا هُوَ المَعْرِفَةُ، وَهِيَ مِنْ كَلَامِ المُنَبَّأِ، صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ: هُوَ العَالَمُ الكَبِيرُ العَلَوِيُّ، يَسْأَلُ اللهَ أَنْ يُبَلِّغَهُ مَرَاتِبَ الرُّوحَانِيِّينَ، غَيْرِ المَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ: هُمُ اليَهُودُ، لِأَنَّهُمْ يَقُولُونَ: إِنَّ اللهَ غَضِبَ عَلَيْهِمْ، وَلَوْ رَضِيَ عَلَيْهِمْ لَسَلَّمَ إِلَيْهِمُ المُلْكَ، فَهَذِهِ الآيَةُ شَمَلَتْهُمْ، وَلَا الضَّالِّينَ: وَهَذِهِ عَائِدَةٌ إِلَى النَّصَارَى، قَالَ السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ اللهِ نَضَّرَ اللهُ وَجْهَهُ : هِيَ عَائِدَةٌ عَلَى مَنْ أَنْكَرَ رُبُوبِيَّةَ مَوْلَانَا العَيْنِ عَزَّ عِزُّهُ .
وَقَالَ الشَّيْخُ الثِّقَةُ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي كِتَابِهِ "بَاطِنِ الصَّلَاةِ": الحَمْدُ للهِ: السَّيِّدُ فَاطِرٌ عَزَّ عِزُّهُ ، وَهُوَ جَوْهَرَةُ المِيمِ إِلَيْهِمُ التَّسْلِيمُ ، وَأُمُّ الكِتَابِ، وَالكِتَابُ: الحَاءَاتُ الثَّلَاثَةُ وَهِيَ أُمُّهُمْ وَمِنْهَا ظَهَرُوا، وَأُمَّتُهُمْ إِلَى مَعْرِفَةِ الحَقِّ العَلِيِّ الكَبِيرِ.




