وَقَالَ أَبُو الطَّاهِرِ سَابُور قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي كِتَابِهِ "الطَّالِقَانِيَّةِ": قَوْلُهُ تَعَالَى: إِيَّاكَ نَعْبُدُ: لَا يُقَالُ إِيَّاكَ نَعْبُدُ إِلَّا لِمَعْنًى ظَاهِرٍ مَوْجُودٍ مُثْبَتٍ لِأَنَّ القُرْآنَ بِالمَعَانِي {إِيَّاكِ أَعْنِي وَاسْمَعِي يَا جَارَةُ} فَقَوْلُهُ: إِيَّاكَ نَعْبُدُ: أَيِ النَّظَرُ إِلَى وَجْهِ عَلِيٍّ عِبَادَةٌ. وَقَوْلُهُ: إِيَّاكَ نَسْتَعِينُ: أَيْ عَلِيٌّ مُسْعِدِي وَمُعِينِي عَلَى جَمِيعِ أُمُورِي.
قَالَ رَسُولُ اللهِ عَزَّ عِزُّهُ : مَنْ أَرَادَ أَنْ تَكْمُلَ دِيَانَتُهُ فَلْيَنْظُرْ إِلَى وَجْهِ عَلِيٍّ.
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ الحَسَنِ البَغْدَادِيُّ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَةِ "المِصْرِيَّةِ": عَنِ الشَّيْخِ أَبِي الفَتْحِ مُحَمَّدِ بْنِ الحَسَنِ البَغْدَادِيِّ قَالَ: الحَمْدُ: السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ. للهِ: العَيْنُ، تَقُولُ الحَمْدُ للهِ، وَالعِزَّةُ للهِ، وَالكِبْرِيَاءُ للهِ، كُلُّهَا أَسْمَاءُ الِاسْمِ، وَهِيَ لِلْمَعْنَى عَزَّتْ أَسْمَاؤُهُ، رَبِّ العَالَمِينَ: السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ لِأَنَّهُ أَبْدَى العَالَمَيْنِ النُّورَانِيَّ العَلَوِيَّ وَالعَالَمَ السُّفْلِيَّ الطِّينِيَّ وَخَلَقَهُمَا وَكَوَّنَهُمَا، الرَّحْمَنُ: الحَسَنُ، الرَّحِيمُ: الحُسَيْنُ، وَهُمَا مِنْ أَسْمَائِهِ، اسْمَانِ رَقِيقَانِ أَحَدُهُمَا أَرَقُّ مِنَ الآخَرِ، لِأَنَّهُ يُقَالُ فُلَانٌ رَجُلٌ رَحِيمٌ، وَلَا يُقَالُ: رَجُلٌ رَحْمَانُ، وَكَذَلِكَ لِأَنَّهُ أَوَّلُ ظُهُورٍ ظَهَرَ المَعْنَى عَزَّ وَجَلَّ فِي سَطْرِ الإِمَامَةِ بِمَقَامِ كَمَثَلِ صُورَةِ الحَسَنِ وَهُوَ مَعْنًى مِثْلِي، مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ: وَهُوَ المِيمُ بِمَا مَلَّكَهُ العَيْنُ مَوْلَاهُ وَهُوَ اليَوْمُ المَشْهُودُ، وَقَالَتْ طَائِفَةٌ: إِنَّ الدِّينَ: البَابُ، وَمَالِكَهُ وَالقَادِرَ عَلَيْهِ الِاسْمُ.




