المِيمِ بَاطِنُ السِّينِ، لِتُعْرَفَ مَوَاقِعُ الصِّفَةِ، وَتَثْبُتَ لِلْعَارِفِينَ المَعْرِفَةُ، وَلِيُعْرَفَ الِاتِّصَالُ وَالِانْفِصَالُ بِتَجَرُّدِ الوُجُودِ عَنِ الأَشْكَالِ وَالأَمْثَالِ.
أَقُولُ: تَأَمَّلْ يَا سَيِّدِي هَذَا القَوْلَ، فَإِنَّهُ يَكْشِفُ لَكَ فِيهِ مِنَ العِلْمِ مَا لَيْسَ بِهَيِّنٍ وَلَا يَسِيرٍ، فَأَعْمِلْ فِيهِ فِكْرَكَ، وَتَدَبَّرْهُ بِعَيْنِ بَصِيرَتِكَ، وَاشْغَلْ بِهِ قَلْبَكَ وَسِرَّكَ لِتَصِلَ إِلَى مَعْرِفَةِ الحَقَائِقِ، فَإِنَّهُ بَاطِنٌ خَفِيٌّ، لَا يَعْلَمُهُ إِلَّا مَنْ فَتَحَ اللهُ لَهُ قُفْلَ قَلْبِهِ، وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ، رَبِّ وَفِّقْ يَا كَرِيمُ يَا عَلِيُّ يَا عَظِيمُ.




