وَجْهٌ آخَرُ: الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ: عَجْزٌ مُعْجِزٌ. الرَّحْمَنُ: البَادِي بِالفَيْضِ المُشْرِقِ المُنِيرِ، المُشِيرِ إِلَى بَابِ حِطَّةٍ فِي المَحَلِّ الأَثِيرِ، الرَّحِيمُ: الِانْتِهَاءُ إِلَى الظِّلِّ المَمْدُودِ، فِي تَمَامِ بِيكَارِ الوُجُودِ، أَيْ مِنَ الوَاحِدِ وَالعِشْرِينَ إِلَى غُرُوبِهِ بِعَدَدِ اسْمِ حَيْدَرَ الأَنْزَعِ البَطِينِ، أَيْ حَيْدَرُ يُجْمَعُ اسْمُهُ فِي الجُمَّلِ ثَلَاثِينَ.
وَجْهٌ آخَرُ: بِسْمِ اللهِ: تَثْلِيثٌ فِي تَرْبِيعٍ، الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ: عَدَدُ الشُّهُورِ الهِلَالِيَّةِ أَيْ شُهُورِ المَدَارِ الِاثْنَيْ عَشْرِيَّةِ.
وَقَالَ أَيْضاً قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَةِ "الرَّوْضِ السَّنِيَّةِ": جَعَلَ الدَّلَالَةَ فِي لَفْظَةِ: بِسْمِ: عَلَى كُلِّيَّةِ الِاتْقَانِ، وَوَضَعَ فِي حَدَّيْهَا كَوْنَ كِيَانِ الكِفَّتَيْنِ، وَرَسَمَ فِي أَوْجِهَا اللِّسَانَ، وَجَعَلَ النُّقْطَةَ مِنْ تَحْتِهَا كَالبَيْضَةِ مِنَ القَبَّانِ، فَيُوزَنُ مِنْ مُورِهَا صِحَافُ الدَّهْرِ وَالزَّمَانِ، وَمَا يَكُونُ وَمَا كَانَ فِي مَدَدِ الدَّوَرَانِ، وَأَضَافَ لَفْظَ الجَلَالَةِ {اللهُ} إِلَى تِلْكَ الحَرَكَةِ القَوِيَّةِ فَالأَلِفُ مِنْهَا مَقَامُ الصِّبْغَةِ اللَّاهُوتِيَّةِ، وَاللَّامَانِ: إِشَارَةٌ إِلَى الفِطْرَةِ الأَبَدِيَّةِ وَالهَاءُ: هَيُولَى الهَيُولَاتِ، الَّتِي هِيَ القُدْرَةُ القَوِيَّةُ، الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ: صِفَاتٌ لِصَاحِبِ الجَلَالَةِ وَالتَّعْظِيمِ، اسْمَانِ رَقِيقَانِ جَلِيلَانِ عَنِ التَّبْعِيضِ وَالتَّجْسِيمِ وَمَوْهُوبَانِ بِمَعِيَّةِ لَفْظِ الجَلَالَةِ إِلَى الِاسْمِ الشَّرِيفِ العَظِيمِ، إِعْلَاماً لِلْعَاقِلِ الفَطِينِ، بِأَنَّ ظَاهِرَ العَيْنِ بَاطِنُ المِيمِ، وَظَاهِرَ




