تُعَبِّرُ عَنْ أَعْدَادِهَا الشَّهْرِيَّةِ، بِحِسَابِ الحُرُوفِ الأَبْجَدِيَّةِ، وَتُعَبِّرُ عَنِ السُّكُونِ الَّذِي هُوَ الغَيْبَةُ، وَعَنِ الحَرَكَةِ الَّتِي هِيَ الكَشْفُ وَالوُجُودِ. وَاللَّامُ الثَّانِيَةُ: سِرُّ الحَرَكَةِ الَّتِي هِيَ حَقِيقَتُهَا. فَالتِقَاءُ الَهَاءِ بِإِحَاطَتِهَا يَجْمَعُ فِيهَا سِرَّ الحَرَكَةِ وَالسُّكُونِ. وَإِنْ كَانَتِ الحَرَكَةُ بِمَقَامِ اسْمِهِ المِيمِ، فَذَاتُهَا العُظْمَى تُعْطِي صِفَاتٍ تُضَاهِي مَقَامَاتِ اسْمِهِ الأَعْظَمِ تَشْرِيفاً لَهُ. وَأَمَّا الرَّحْمَنُ: فَهِيَ إِشَارَةٌ عَنْ مُعْجِزِهِ الشَّهِيرِ، وَفَيْضِهِ الضِّيَاءِ المُنِيرِ إِلَى كَظِّ الغَدِيرِ. وَأَمَّا الرَّحِيمُ فَهِيَ إِشَارَةٌ عَنْ مَا قَدْ أَظْهَرَهُ مِنْ صِفَةِ العَجْزِ الَّتِي هِيَ المُعْجِزُ، لِأَنَّ اليَاءَ شَخْصُ البَابِ فَدَخَلَتْ فِي رَحِيمٍ وَهُوَ مَا قَدْ أَظْهَرَهُ مِنْ تَمَثُّلِهِ، وَتَحَوُّلِ ذَاتِهِ مِنْ صِفَةِ النُّورِ إِلَى صِفَةِ الضِّيَاءِ الَّتِي هِيَ شَخْصُ البَابِ، وَالرُّؤْيَةِ بِكَوْنِهِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الحَسَنِ البَغْدَادِيُّ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي "رِسَالَتِهِ المِصْرِيَّةِ": بِسْمِ: المِيمُ عَزَّ عِزُّهُ وَرُوِيَ أَنَّهُ البَابُ مِنْهُ السَّلَامُ اللهُ: الِاسْمُ الأَعْظَمُ المِيمُ عَزَّ عِزُّهُ الرَّحْمَنُ: الحَاءُ الأَوَّلُ عَزَّ عِزُّهُ ، الرَّحِيمُ: الحَاءُ الثَّانِي عَزَّ عِزُّهُ .
وَقَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ الأَحْمَدُ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "قَلَائِدِ الدُّرَرِ": لَقَدْ أَفْصَحَ عَنْ سِرِّ بَاطِنِ البَسْمَلَةِ العَالِمُ الكَبِيرُ السَّيِّدُ عَلِي بْن مِقْدَاد الحَلَبِي السِّبَاعِي قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ وَهُوَ قَوْلُهُ: بِسْمِ اللهِ: الحَقِيقَةُ. وَالدُّخُولُ مِنَ البَاءِ إِلَى البَهْمَنِيَّةِ البَيْضَاءِ، بَدْرِ البُدُورِ، وَالنُّقْطَةِ الَّتِي تَحْتَ البَاءِ، بَيْضَةِ الوَادِي، دُرَّةِ الدُّرَرِ، قُدْسِ التَّجَلِّي.




