المُتَجَلِّي وَهُوَ اللهُ، الأَلِفُ وَاللَّامُ. وَكَانَ مِنْ فَاطِمٍ وَمُحَمَّدٍ: المِيمُ. وَمِنَ الحَسَنِ وَالحُسَيْنِ وَمُحْسِنٍ: الحَاءُ وَالنُّونُ. وَبَقِيَ الرَّاءُ إِشَارَةَ المَعْنَى إِلَى جَعْفَرٍ.
وَقَدْ بَيَّنَ العَالِمُ عَزَّ عِزُّهُ أَنَّ الرَّحْمَنَ وَالرَّحِيمَ اسْمَانِ رَقِيقَانِ أَحَدُهُمَا أَرَقُّ مِنْ صَاحِبِهِ. وَقِيلَ الرَّحِيمُ: فَعِيلٌ. وَالرَّحْمَنُ: فَعْلَانُ. فَمِنْ هَذَا الوَجْهِ وَجَبَ تَقْدِيمُ الحَسَنِ عَلَى الحُسَيْنِ.
وَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ المُهَلْهَلِيِّ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "البَغْدَادِيَّةِ": إِنَّ البَاءَ: مَعْرِفَةُ اليَتِيمِ. فَتَبْدَأُ بِمَعْرِفَتِهِ، فَإِذَا أَكْمَلْتَ مَعْرِفَتَهُ، وَصَلْتَ إِلَى السِّينِ: وَهُوَ مَعْرِفَةُ البَابِ، فَإِذَا أَكْمَلْتَ مَعْرِفَتَهُ وَصَلْتَ إِلَى مَعْرِفَةِ المِيمِ وَهُوَ الِاسْمُ وَالحِجَابُ، فَإِذَا أَكْمَلْتَ مَعْرِفَةَ بِسْمِ وَصَلْتَ إِلَى مَعْرِفَةِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، المَعْنَى القَدِيمِ الأَزَلِ.
وَقَالَ السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ اللهِ نَضَّرَ اللهُ وَجْهَهُ فِي "فِقْهِ الرِّسَالَةِ":
قَالَ يَحْيَى بْنُ مُعِينٍ السَّامِرِيُّ: أَتَيْتُ إِلَى السَّيِّدِ أَبِي شُعَيْبٍ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ مِنْهُ السَّلَامُ فَقُلْتُ: يَا سَيِّدِي، تُعَرِّفُنِي مَا سَمِعْتَ مِنْ غَرَائِبِ الفِقْهِ مِمَّا أَرْجِعُ بِهِ إِلَى تَعْرِيفِ المُؤْمِنِينَ إِذَا سُئِلْتُ عَنْهُ؟ قَالَ: نَعَمْ يَا يَحْيَى إِنِّي حَضَرْتُ بَيْنَ يَدَيِ المَوْلَى الحَسَنِ عَزَّ عِزُّهُ ، وَقَدْ سُئِلَ عَنْ فِقْهِ اسْمِ اللهِ فَقَالَ: الأَلِفُ: الصِّبْغَةُ،




